مديرة المحترف في الصحافة

اللبنانية نجوى بركات والسودانية بثينة خضر مكي ناقشتا مظاهرها في معرض الشارقة للكتاب

جريدة الاتحاد

السبت 09 نوفمبر 2013

http://www.alittihad.ae/details.php?id=104448&y=2013

9a-na-129290

الشارقة (الاتحاد) – قالت الروائية اللبنانية المعروفة نجوى بركات أن “الروائي العربي، في أزمنته المختلفة، ظل عاجزاً عن تحقيق الدرجة الكافية من التواصل مع مجتمعه”، وعزت ذلك إلى “وجود حالة من الحصر والتقييد لم يقدر الكاتب العربي على تجاوزها على مدى الوقت، وبالتالي لم يفلح في أن ينفتح برؤاه وخيالاته إلا على مناطق محدودة ومحددة من سيرة مجتمعه”، وأكدت أن “الحرية شرط لازم ليس فقط لتطور الرواية ولكن لإرهاف حساسية الروائي ولفت نظره إلى تلك التفاصيل الصغيرة التي تشكل المفاصل الحيوية للمجتمع والتي يمكن تدبرها في حيوات بسيطة وهامشية فشلت الرواية العربية دائما في الانتباه إليها”.

من جانبها، قالت الروائية السودانية بثين خضر مكي أن “ثورة الاتصالات تركت الكثير من الآثار السلبية على العلاقات الأسرية، حيث صار التواصل منعدماً تقريباً أو عبر وسائط رقمية مفعمة بالحياد والبرود”. جاء ذلك في الندوة التي أقيمت مساء أمس الأول ضمن فعاليات البرنامج المصاحب لمعرض الكتاب تحت عنوان “خطاب التواصل الإنساني في الرواية العربية”، وأدارها الناقد العراقي رسول محمد رسول، وضمت الكاتبتين بركات ومكي، اللتين ناقشتا هذا الخطاب في تجلياته النظرية والتطبيقية. ترى بركات التي تعيش بين باريس وبيروت أن الروائي العربي “لم يعش تلك اللحظات الاجتماعية المهمة التي مرّ بها نظيره الغربي؛ فالأخير اختبر حروبا تاريخية وتعرض لهزات قيميّة ووجودية عنيفة صقلته وزادته صلابة وقوة في مواجهة أسئلة الحياة اليومية. من هنا، صار يبدع ما له صلة بالعصب الحي والحقيقي لمجتمعه وليس ما هو زائف وعرضي أو عمومي”. وذكَّرت بركات بأن المجتمع الغربي هو الذي اقترح الرواية كشكل فني، وحصل ذلك بعدما مرّ به هذا المجتمع الغربي من ظروف وتحولات كبرى، ووجد في النهاية أن بمقدوره ابتكار هذا الضرب الإبداعي، إلى جانب ابتكارات أخرى عديدة تقدم إليها العقل الغربي سعياً منه إلى إيحاد حلول لما يعانيه من إشكاليات وتعقيدات على الصعد المختلفة. وتابعت: “لا يعبر الروائي العربي عن الصوت الفردي أو الطبيعة الخاصة بالإنسان العربي المفرد، بل يقدمه في صيغة الجمع وكما تتصوره وتريد له الجماعة”، وأضافت: معظم الشخصيات الرئيسة في الروايات العربية هي في هذه الصورة العمومية ولن نجد رواية تتكلم بشكل مخصوص عن الذات المفردة”. أما الروائية السودانية بثينة خضر مكي فقاربت أشكال التواصل الاجتماعي التي امكن للرواية العربية أن تقدمها منذ بداياتها إلى اللحظة الراهنة، واستعرضت في هذا الإطار مجموعة من الروايات التي صدرت في أوقات مختلفة ماضية، مبرزة خطوط وأنماط التواصل بين أبطالها وشخصياتها الثانوية وذلك تبعاً لميقات صدور الرواية وموطن كاتبها. وأكدت الروائية السودانية أن الرواية العربية في سبعينات القرن الماضي احتشدت بقصص العائلة والقبيلة الممتدة، وفي التسعينات انشغلت بتصوير حالة التقاطع واللاتواصل ليس فقط على صعيد الأسرة الصغيرة ولكن على المستوى العام، وقالت إن هذا المظهر اللاتواصلي تأكد أكثر في روايات السنوات العشر الأخيرة، حيث أبرزت هذه الروايات التأثيرات السلبية التي أحدثتها ثورة الاتصالات على العلاقات الأسرية فلقد صار التواصل منعدماً تقريباً أو عبر وسائط رقمية مفعمة بالحياد والبرود. وتوقفت مكي عند جملة من العناوين الروائية، ومنها روايات المصري جمال الغيطاني التي اهتمت بتقديم صور التواصل الروحي والصوفي في المجتمع المصري؛ فيما صورت روايات الأردنية سميحة خريس الحالة الصدامية بين المرأة والمجتمع. واختتمت الروائية السودانية حديثها مشددة على أن الروائي يظل على اتصال بمجتمعه وأفراد مجتمعه على مستويات عدة؛ وأن هذا الوصل يتمركز على الدين والوطن والإنسانية.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=104448&y=2013

                                                             

الأدب الساخر يكسر المحظورات

موجة النضال اليساري جعلته مكروها

بيروت: سوسن الأبطح 

في روايته الشهيرة «اسم الوردة»، يروي أمبرتو إيكو قصة راهب يخفي مخطوطة لأرسطو يتحدث فيها عن الضحك، وحين يسأل الراهب عن السبب يجيب: «إذا بدأنا بالضحك سيأتي يوم نسخر فيه من كل شيء وحتى من المقدس». هذه اللقطة الذكية عند إيكو تقول الروائية اللبنانية نجوى بركات توضح ببلاغة فائقة خطورة الضحك وقدرته على كسر التابوهات. وتشرح قائلة: «لا سخرية في الأدب من دون كسر التابوهات، ومن دون مسافة كافية تفصلك عن الأشياء والأحداث التي تتناولها في كتابتك». نجوى بركات تعتقد أنه «لا يمكن للأديب أن يكون ساخرا، إن لم يشعر بأنه حر في الوصول إلى كل المناطق التي يريد». المحاذير باتت كثيرة إذن، والممنوعات تتزايد بدل أن تنقص. وهو ما يجعلنا أمة ذات «أدب متجهم». أدب ليس بالضرورة جديا بقدر ما هو مقطب الجبين، رغم أن أجدادنا مثل الجاحظ وابن الرومي، أجادوا وأبدعوا، وأضحكوا كما أفادوا وأمتعوا. في النصف الأول من القرن العشرين، مثلا، كانت السخرية اللاذعة والروح النقدية جزءا من الأدب الكبير الذي ألفه كبار من وزن طه حسين وتوفيق الحكيم، وبطبيعة الحال الساخر الكبير إبراهيم المازني. الكاتب ورئيس تحرير مجلة «الطريق» محمد دكروب يروي لنا أنه حضر محاضرتين لطه حسين، ولا تزال سخريات الرجل المريرة والذكية حاضرة في ذهنه، ويقول: «حين كان يكتب طه حسين عن أصدقائه أو كتبهم، ولا يعجبه أمر ما، كان يسخر سخريات قوية وصادقة، وكان المسخور منه يتقبل الأمر. اليوم، صار من يجرؤ ويكتب سخرية أدبية، يوضع في مصاف الأعداء». يأسف دكروب للمستوى الذي وصلت إليه الحال العربية ويقول: «حتى في حياتنا الخاصة، صارت سخرياتنا قليلة، ونسمح لأنفسنا بها، فقط مع أصدقائنا الخلص».

الشاعر يحيي جابر يذكر بأن قامات كبيرة في الأدب العربي الحديث كانت ساخرة مثل محمد الماغوط ومارون عبود. «أما اليوم، فإن الكاتب العربي لا يضحك، ليس فقط حين يكتب ولكن أيضا حين يشارك في ندوة أو يجد نفسه أمام كاميرا». ويعيد يحيي جابر هذا التجهم عند الأدباء العرب إلى لوثة أدب النضال والأدب اليساري الذي ساد في خمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي، حتى «تحول الشاعر إلى نبي صاحب مهمة رسولية». لكن يعتقد يحيي جابر أنه «بعد ترجمة الكاتب التركي عزيز نيسين إلى العربية، تأثر به الأدباء السوريون به، بشكل خاص، وكتبوا بنقد لاذع وسخرية مريرة ومفارقات كبيرة، على طريقته». ويكمل جابر: «المثقف العربي يرى السخرية شعبوية وينظر إليها من دونية، مع أن السخرية موجودة في الزجل والأدب الشعبيين ولها قيمة فنية كبيرة. فأحمد فؤاد نجم يعتبر شاعرا ساخرا، ومع الشيخ إمام أطلقا أعمالا فنية على مستوى عال من النقدية والطرافة، رغم سوداويتها». لبنان، في رأي يحيي جابر، لم يكن بعيدا عن هذه الروح، «فإضافة إلى مارون عبود وسعيد فريحة، والزجل الشعبي، لم يخل مسرح عاصي ومنصور الرحباني من هذا النقد الساخر، ثم جاء مسرح الشونسونية والنقد السياسي المسطح ليهوي بالمستوى، ولتستخدم السخرية في مجالات النقد الحزبي، كما صار ينظر للكاريكاتير السياسي كأنه فن هابط». ويتساءل الشاعر يحيي جابر عن مفارقة أن تستعمل كلمة «مساخر» لترجمة كلمة «مسرحيات» في عصر النهضة، مما عكس تأثيرا تشويهيا سيئا.

يشرح جابر: «كبار الأدباء العالميين عرفوا بسخرياتهم ومفارقاتهم، إلا أن الأديب العربي الجديد له معياره الذي لا علاقة له بالغرب والآداب العالمية. حتى شكسبير لا تخلو كتاباته من سخرية، إلا أن كتابنا يظنون، بمن في ذلك من يتمردون منهم، أنهم يسطرون الملاحم».

تشدد الروائية نجوى بركات على قيمة «الحرية» وترى أن المحاذير عند الكتابة باتت كثيرة، فهناك محاذير النص الديني والنص السياسي وحتى النص الاجتماعي أو الفكري. هي لا تحب استخدام مفردات مثل «سخرية» أو اعتبار أن عكسها «الأدب المتجهم». قد لا تكون التسميات موفقة، لكنها لا تختلف مع بقية من سألناهم عن المضمون، معتبرة أن «الواقع العربي القاسي الذي نعيش لا يعطي الكتاب صك براءة، لأن لحظة الألم تكتب بعد أن يأخذ الكاتب مسافة فاصلة بينه وبينها، ولا شيء يبرر أن تتحول حياتنا كلها كما كتاباتنا إلى لحظة صراخ».

تلفتنا نجوى بركات إلى أن «الكتاب الفلسطينيين لم يحلقوا في أدبهم إلا لحظة أخرجوا أنفسهم من دور الضحية، ليضعوا قضيتهم موضع نقد ومساءلة، عندها رأينا أدبا فلسطينيا مختلفا وفنا تشكيليا فلسطينيا خلاقا، وسينما فلسطينية بلغت العالمية. الضحية في العصر الحديث مادة للاحتقار، وعلينا أن نخرج من هذا الدور». تتساءل نجوى بركات عن ازدياد مساحة المقدس: «لماذا يجب أن تكون أم كلثوم مقدسة وغير قابلة للنقد؟ وكذلك أسمهان وصباح؟ رأينا ماذا حدث بعد كل مسلسل، وكأن فنانينا لا يمسون ولا يؤنسنون. الأمهات في أدبنا لا يخطئن، وعلاقة الأخوة لا تشوبها أي شائبة، بينما في أميركا اللاتينية أدب كامل عن معضلات الأخوة. كذلك لا توجد لدينا صحف ساخرة على غرار (كانار أنشينيه) أو (شارل إبدو) في فرنسا مثلا، ذلك لأننا إذا كتبنا عن أي أحد بشيء من الطرافة فكأنما نحط من قدره، علما بأن السخرية هي المحرك الوحيد للتطوير ولرؤية الأشياء من زاوية مغايرة».

نجوى بركات لا يخلو أدبها من سخرية، ورغم اعتبارها أن الحرية منقوصة في العالم العربي، تقول: إنها تنعتق وتصبح حرة فقط حينما تكتب. وتضيف: «الأدب الساخر أو المقال الساخر ليس قفشة وإنما خفة ظاهرية تظلل الكثير من الوزن والثقل والثقافة». وتختم «الأدب الساخر، أدب مديني بطبيعته، وحين ينتعش معناه أننا نعيش في مدن حقيقية وفي إطار دولة تؤمن لمواطنيها الحق في الحماية والحرية». وهذا، ربما ما لا يتوفر لنا بعد.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&issueno=12542&article=722861&search=%E4%CC%E6%EC+%C8%D1%DF%C7%CA&state=true#.Ui8roNKmi6O

                                                             

Paysages avec ruines

« Ya Salam ! », de Najwa M. Barakat

par Marina Da Silva, décembre 2012

Ecrit en 1999, Ya Salam ! élude toute référence temporelle ou géographique, mais il ne pourra échapper au lecteur que le récit se situe au sortir de la guerre civile libanaise, qui dura de 1975 à 1990. Sa traduction tardive en français (après celle, en 2002, du roman Le Bus des gens bien, chez Stock) souligne la pertinence d’une écriture vigoureuse et dérangeante. Najwa M. Barakat, qui a signé cinq ouvrages dans sa langue d’origine, s’inscrit parmi les figures singulières de la littérature féminine arabe. Enfant de la guerre, née au Liban en 1960 et réfugiée à Paris depuis 1984, elle ne la regarde pas de façon compassionnelle, mais interroge ce qui conduit des gens ordinaires, hommes et femmes, à basculer dans la violence la plus terrifiante. Elle met ici en scène le retour à la vie après la guerre, sans tabous ni entraves, avec une liberté de ton, une force d’évocation remarquables.« Salam », « la paix » en arabe, est autant une invocation que le prénom du personnage-clé, une femme plus très jeune et pas très belle qui cherche désespérément à se marier. Autour d’elle, trois miliciens : un artificier, Louqmane ; un tortionnaire, l’Albinos ; et un sniper, Najib. Salam passe de l’un à l’autre, dans des situations de violence et d’humiliation inouïes. Rapports de domination hérités de la guerre, mais la femme n’en est pas pour autant réduite au rôle de victime : elle aussi peut parfois, selon l’auteure, « au nom des valeurs féminines qui sont les siennes, atteindre des sommets de cruauté (1) ». Salam a ainsi un jeune frère attardé avec lequel elle entretient une relation quasi incestueuse, et qu’elle a fait placer dans un asile ; lorsqu’il en est chassé, elle n’hésite pas à le séquestrer dans une cave et à le livrer aux rats, de peur qu’il soit un obstacle à ses projets de mariage avec Louqmane. Dans cette bande d’éclopés de la vie, on trouve encore Lorisse, la mère de l’Albinos, qui se révèle d’une grande cruauté ; Marina, une prostituée russe fragile et manipulable ; et Miss Shirine, une archéologue revenue après un exil parisien dans son pays natal, qui ne se reconstruit pas comme elle l’avait rêvé.Pour ces personnages, tous les repères du quotidien ont explosé. Ils ont traversé la guerre entre terreur et excitation, et ne savent plus comment vivre lorsque la paix est décrétée. Louqmane, l’Albinos et Najib veulent se réinsérer et gagner de l’argent ; ils inventent un produit miracle pour se débarrasser des rats qui pullulent dans la ville et menacent d’apporter la peste : métaphore chère à Albert Camus — que Barakat a traduit —, qui dit la décomposition, celle de Beyrouth dans les années 1990, mais aussi le pouvoir de corruption intime qu’apporte le plaisir de détruire.Il n’y a pas de répit dans ce récit dont les niveaux de violence, subie ou infligée, sont multiples, ancrés dans des faits réels ou fictionnels, et qui est construit comme un thriller où la tension ne cesse de s’exacerber. On croit parfois échapper à la noirceur ; mais c’est compter sans les rebondissements macabres, et il n’y aura pas de happy end. Le plus étrange est qu’en refermant le livre on a le sentiment d’avoir été pris dans les filets d’une écriture oppressante mais envoûtante, qui fascine par la fulgurance des images et la lucidité du regard.

Marina Da Silva

                                                             

معرض الكتاب الفرنكوفـوني دورة المنعطف

نجوى بركات: بيروت الحرب الأهلية

تضع نجوى بركات في روايتها «يا سلام» (1999 ــ ترجمتها أخيراً إلى الفرنسية فرانس ماير) الشخصيات في مكانٍ مقفل. مخارج الطوارئ الوحيدة هي السجن أو الموت أو الجنون. تدور أحداث الرواية حول ثلاثة أعضاء قدامى في الميليشيا: لقمان، ونجيب القناص، والأبرص. يراود هؤلاء حنين إلى زمن الحرب ويعانون من عودة زمن السلم لأنّهم فقدوا امتيازاتهم، مع نهاية حكم السلاح رسمياً. بموت الأبرص، تفوِّت «سلام» فرصة اكتساب لقب «سيدة». لقبٌ يستحوذ على تفكيرها، فترضخ لإذلال لقمان الذي تعيله، آملة أن يتزوجها يوماً ما. لكن «تحرير» نجيب من «العصفورية»، ينقذ لقمان من خطيبته «القبيحة» سلام. بعدما بدأ نجيب بدراسة الجرذان خلال فترة احتجازه في الملجأ النفسي، بادر إلى تأسيس شركة لمكافحة الجرذان، مع لقمان وسلام. ومن خلال هذه الشركة، تمكّن لقمان الأكثر تبصراً وقدرة على التلاعب بالشخصيات من الدخول إلى حي الأثرياء، تاركاً أصدقاءه في بؤسهم الجنسي.
في رواية بركات، تنكر النساء وفاة الأقربين (الأحباء، والأبناء، والأشقاء، والآباء) وينكرن الجرائم التي يرتكبنها (قتل الابن، الشقيق). في المقابل، يضمن العنف للرجل صفاء الرؤية، ومن يفشل في أن يكون همجياً «يفقد رجولته»، فيستسلم للدموع ثم يغرق في بحر الجنون والموت.
بهذه الطريقة، يعيدنا التعايش العدائي بين الرجل والجرذ إلى طبيعة الأول الغريزية في إطار الحرب. جرذ المدينة، شبه الإنسان ومنافسه، هو المخلوق الوحيد، إلى جانب الرجل، القادر على القتل لمجرد المتعة، كما نرى من خلال متعة عناصر الميليشيا الذين يلاحقون المدنيين على الحواجز، يعرّونهم، ويسيئون معاملتهم قبل أن يغتصبوهم أو يقتلوهم، إن كانوا لا يستطيعون مقايضتهم بمعتقلين لدى العدو.
الجرذ بات مجرّد انعكاس للإنسان العنصري بطبيعته الذي يعيش على هامش الماضي، والقصف وساحة المعركة، لأنّ الحرب باتت جزءاً لا يتجزأ منه بعدما عاشها. يرمز الجرذ إلى الهلاك، فهو قادر على نشر الطاعون، وخطير لأنّه يحمل الأمراض والموت. من هذا المنطلق، تمثل هستيريا سلام في النظافة «نبذاً لكل ما هو غير نقي» وللجنس في محيطٍ مُسيَّج بالمحظورات. في نهاية الرواية، بعد «الارتياح» الجنسي، تدع سلام شقتها للقذارة والجرذان والصراصير، بعدما واجهت المرض، والموت، والجريمة والجنون.
في تركّز الأوهام هذا، يرتبط الجسد ارتباطاً وثيقاً بالمدينة. وتفرض شخصية «الرفيق» نفسها بشكلٍ طبيعي. إنّها شخصية تلازم لقمان وتتحدّث إليه؛ ليست إلا عضوه الذكري، لأنّ القاتل لا يثق إلا بغريزته التي شخّصتها الراوية، فهي «تورط» الجسد في عملية الكتابة. في نهاية الرواية، ننبش باطن بيروت (التي لا يرد ذكرها أبداً) والآثار التي خلّفتها 17 حضارة متعاقبة، آثارٌ مُهدَّدة بسبب الجرافات التي تعمل على إعادة إعمار المدينة. وفي أعماق العاصمة، تصدم كل تجربة حسية بعنف جسد سلام التي تُرضِع أخاها وتقتات من «الغضب والحنق».
ينجح لقمان و«الرفيق» في ارتقائهما الاجتماعي من خلال التحكم بطاقة لقمان الشهوانية و«ترويضها» بعد لقاء الفتاة المثقفة الجميلة والثرية، الآنسة شيرين التي يطمع كثيرون بمهرها (جواز سفر فرنسي). تُحدِث هذه الفرصة العجيبة تغييراً جذرياً في شخصية العاشق. بذلك، نشهد تبدل صانع المفرقعات المتوحش، والجلاد ومغتصب النساء إلى «ضحية» حرب رقيقة وهادئة، عاشق حنون وصامت. «هدوء أيها الرفيق، لا عجلة للفوز بالرومانسية. شيرين الجميلة، ينبغي جعلها تموت من الرغبة وتبكي من المتعة».
تتحدر شيرين من البورجوازية، مفتونة بـ«بؤس» لقمان، لأنّها تشعر بالذنب بسبب الامتيازات التي حظيت بها. فتقع في الفخ. تهيم «الأميرة» الشابة والجميلة بجنون في حب لقمان الوسيم و«الفقير». لكن الماضي لا يرحم، والروابط بين الناس الذين يتحدرون من الطبقة نفسها متينة بشكلٍ لا يسمح بأي انفصال أو وداع.

* نجوى بركات: «يا سلام» Ya Salam ــ دار «آكت سود» (ترجمة فرانس ماير)
* لقاء مع نجوى بركات (3/11 ـ س:4:00)

http://www.al-akhbar.com/node/170302

                                                             

«On veut oublier la guerre, on veut danser»

CAUWE,LUCIE

Lundi 23 avril 2012

Littérature La Libanaise Najwa M. Barakat est invitée aux Halles ce mardi 24 avril, dans le cadre du cycle « Mondes arabes »

Il ne faut pas s’arrêter à la date de parution du sixième roman de Najwa M. Barakat, Ya Salam !, 1999. Car le livre, traduit cette année en français, est intemporel. « L’explication est toute bête, nous dit l’auteur. Toutes les maisons d’édition n’ont pas l’ouverture à la littérature arabe qu’a Sindbad/Actes Sud. Il n’y a pas d’habitude en France de traduire des livres arabes. Il faut alors attendre son tour ou avoir un réseau de contacts. Mais mon roman n’a pas d’âge. Il n’a pas d’époque définie. Même sorti en 1999, il reste très actuel. »

Ya Salam ! est l’impossible retour au réel de trois anciens miliciens qui se sont fait remarquer pendant la guerre par leurs exactions. Louqmane était artificier, l’Albinos un bourreau raffiné, Najib un sniper. « J’ai écrit six romans avec des portraits de groupe, analyse Najwa M. Barakat. Est-ce un effet de la guerre ? J’ai écrit celui-ci pour répondre à une question qui me taraude : qu’est-ce qui fait que du jour au lendemain, on bascule dans une violence absolue ? La situation particulière de la guerre permet ce basculement où vous n’êtes plus que l’ombre de vous-même. On peut trouver des monstres sous le vernis de la civilisation. Les mutations sont souvent amenées par des circonstances extérieures. »

Comme pour alléger un peu son propos, le livre se présente sous forme de parenthèse. Les premier et dernier des vingt-deux chapitres sont des dialogues entre des nuages à propos d’une ville en perdition.

On suit les personnages dans leur illusoire reconversion. L’Albinos fait miroiter le mariage à la brave Salam (celle du titre) avant de se faire assassiner à cause de son passé. Louqmane s’en rapproche alors par facilité personnelle avant de rencontrer une archéologue en mission. Ce sera pour finir Najib le fou dangereux qui vivra avec la célibataire, déjà dans la quarantaine. L’occasion pour l’auteur de traiter des relations entre les sexes et de la violence qui s’y tapit. « Je crois que la violence est inhérente à l’être humain, dit-elle. Mais qu’elle diminue en situation de paix, quand la culture est florissante. »

Pas un roman social

Tous les personnages sont fictionnels. « Ils sont inventés mais inspirés de la réalité, explique l’auteure. Les lieux sont réels à 100 %. L’histoire des rats aussi. Mais je n’ai pas fait un roman social. Il pose une question que tout être humain est censé se poser, celle du basculement dans la violence. Le Liban ne vivait pas dans une dictature. On pouvait voyager, apprendre des langues étrangères. Ce n’était pas un peuple opprimé ou ignare. Comment peut-on entrer dans ce jeu macabre et exceller dans la barbarie ? La question est universelle. Le sujet du livre est toujours d’actualité, même actuellement à Beyrouth. La guerre est toujours présente. Elle entraîne la décadence de la ville, la perte du capital intellectuel, de la liberté. Aujourd’hui, on veut oublier, on veut danser. »

Najwa M. Barakat déroule son implacable récit, interpellant le lecteur comme Louqmane interpelle son « Camarade », mot par lequel il désigne son sexe. La langue crue du roman se remarque sans déranger. « Mon but était de trouver une langue basique en arabe, d’inventer un style, un langage que les gens parlent. Mes personnages ne sont pas des intellectuels », explique celle qui à vingt ans, à Beyrouth, a échappé à un sniper : « J’étais sur la terrasse d’un immeuble. Il a envoyé une cartouche juste à côté de moi. Pourquoi a-t-il décidé de ne pas me tuer ? Ce fait m’a marquée à vie. »

Najwa M. Barakat sera ce mardi 24 avril à 20 h 30 aux Halles (www.halles.be) dans le cadre du cycle « Mondes arabes ».

http://archives.lesoir.be/litterature-la-libanaise-najwa-m.-barakat-est-invitee_t-20120423-01X14Z.html

                                                             

“Ya Salam”, de Nawja M. Barakat: après la guerre

LE MONDE DES LIVRES | 01.03.2012 à 12h06 |Par Christine Rousseau

“C’était un temps où l’univers tressaillait en (leur) présence et où la terre tremblait sous (leurs) pas.” Un temps où Louqmane, l’artificier de la bande, faisait parler la poudre ; l’Albinos prenait plaisir à dénuder ses victimes avant de les torturer ; et Najib, le sniper, tirait sur tout ce qui passait à portée de son viseur. Un temps où les trois miliciens assouvissaient leur soif de pouvoir, d’argent et de violence, et régnaient en maître de guerre sur le quartier. A présent que la paix est revenue dans la ville – jamais nommée par Najwa Barakat mais dont on devine qu’il s’agit de Beyrouth – que les derniers “héros” ont été pendus en place publique devant une foule assemblée comme au spectacle, le trio, devenu duo depuis la mort mystérieuse de l’Albinos, vit de petits trafics. Et surtout, en attendant de monterleur entreprise de dératisation, des subsides de Salam : une vieille fille dont la générosité n’a d’égal que son désir de se marier. Pour cela, elle est prête àendurer le mépris de Louqmane, ses tromperies, voire les pratiques sadomasochistes que lui impose Najib.Dès les premières lignes de ce roman au verbe dru et cru, la folie plane autour de ces êtres sans repères, sinon ceux que la guerre leur a légués, et qui cherchent vaille que vaille à se réinsérer. Mais le peut-on lorsqu’on est né et que l’on a grandi avec pour seul horizon un conflit fratricide ? La réponse de la romancière et journaliste Nawja Barakat est aussi terrible qu’implacable. A l’image des rapports homme/femme qu’elle dépeint sans tabous. Et de tout ce récit hérissé de stupeur et d’effroi.

http://www.lemonde.fr/livres/article/2012/03/01/ya-salam-de-nawja-m-barakat_1650033_3260.html

                                                             

Najwa Barakat radiographie la mécanique du mal

Najwa Barakat, voix singulière et audacieuse de la nouvelle littérature arabe, parle avec passion de son travail d’écrivain et de son engagement en faveur de la création littéraire au travers de son atelier d’écriture. 

Par Georgia Makhlouf

2012 – 03

Née à Beyrouth en 1960, Najwa Barakat vit à Paris depuis 1985. Elle y a poursuivi ses études de cinéma avant de travailler comme journaliste pour la presse écrite, la radio et la télévision. Elle est l’auteure de cinq romans en arabe, dont deux ont été traduits en français, Le bus des gens bien (Stock, 2002) et Ya Salam qui vient de paraître chez L’Orient des livres/Actes Sud. Elle a également écrit directement en français La locataire du pot de fer.

Dans ce roman comme dans les précédents, le lieu géographique qui est le cadre du roman n’est jamais explicitement nommé, même si toutes sortes de détails renvoient à Beyrouth. Pourquoi cela ? 

Le fait de ne pas nommer les lieux dans mes romans, tout en leur attribuant un rôle déterminant dans la construction narrative, provient au départ d’une sorte de gêne, plutôt que d’un choix délibéré. Mais une fois cette gêne constatée et après mûre réflexion, elle s’est révélée être une nécessité, et l’absence de toute référence géographique est devenue synonyme d’une liberté absolue, essentielle à ma création. Il ne s’agit donc pas d’une censure, au sens classique du terme, dictée par la peur de la répression ou la peur de l’autre, mais d’une autocensure imposée par ma propre peur de faillir, d’être récupérée par telle ou telle partie, et visant à me préserver des pièges du sectarisme et du fanatisme, qu’ils soient de gauche ou de droite, chrétiens ou musulmans.

J’invente donc des lieux et des personnages facilement reconnaissables par le lecteur libanais, arabe, et même occidental, mais portant des noms allégés si je puis dire, sans référence, débarrassés du poids de nos identités étriquées, afin de les réduire à leur réelle substance : des lieux où des situations de crise éclatent, se vivent au quotidien par des personnages et ont une portée universelle… Ainsi, le lecteur de Ya Salam évolue dans un décor où tout renvoie à Beyrouth, mais il va vite comprendre que le thème évoqué là est avant tout celui du mal et de sa capacité à détruire la vie et les êtres. Les guerres de tous les temps le démontrent. La preuve en est que des lecteurs ne sachant pas que j’étais libanaise ont cru que l’histoire se déroulait à Alger, d’autres à Bagdad, et même en Bosnie.

De façon plus globale, vous semblez entretenir un rapport particulier aux lieux, et plus spécifiquement à ceux qui vous renvoient à vos racines ; ils constituent non pas des points d’ancrage stables, mais toujours menacés, et donc source d’insécurité. Pouvez-vous revenir là-dessus ?

En effet, la guerre m’a appris à ne pas faire confiance aux lieux. Comment leur faire confiance lorsque vous découvrez, très jeune, qu’ils peuvent disparaître, changer de nom et de visage, se dérober, exploser, tuer, trahir, cacher des pièges meurtriers, et que ce qui est supposé représenter la sécurité et la stabilité n’est qu’instabilité, frayeur et tremblement ? Je ne connais pas beaucoup d’endroits, à Beyrouth en particulier, qui ont gardé leur identité originelle après le passage de la guerre : villages entiers déplacés ou rasés, quartiers vidés de leur population, immeubles éventrés, trous béants, sacs de sable, barrages ambulants, etc. Notre mémoire est remplie de lieux qui ne sont plus ; tout comme les personnes, les lieux ont connu des fins tragiques et ont perdu leur limpidité, leur innocence. Il suffit de mentionner n’importe quel nom de quartier de Beyrouth, et toute une liste d’attributs générés par la guerre lui sera automatiquement associée. Les Libanais situent les gens par leur lieu d’appartenance. On vous demande d’où vous venez et l’on sous-entend : quelle est votre confession, à quel clan ou parti appartenez-vous ? Les lieux autant que les personnes ont été frappés de malédiction.

Ce roman Ya Salam est d’une noirceur absolue. Tous les personnages sont corrompus et de façon profonde, quasi existentielle. Le seul personnage qui, curieusement, semble échapper à cette corruption est celui de l’archéologue qui est une étrangère. Pourquoi cette charge si lourde contre les individus de ce pays qu’on sait être le Liban ? 

Mais l’archéologue n’est pas une étrangère, c’est une Libanaise qui, comme beaucoup, a émigré avec sa famille alors qu’elle était très jeune, a acquis une autre nationalité, mais a gardé des liens avec son pays d’origine à travers un manque douloureusement ressenti par ses parents. Par ailleurs, les personnages de Ya Salam ne sont pas représentatifs des Libanais, loin de là, ce sont des spécimens un peu particuliers, ayant commis des atrocités pendant la guerre, juste pour le plaisir de torturer et de tuer. L’Albinos est un tortionnaire, Luqmane un expert en explosifs, Najib un sniper. Autour d’eux gravitent des personnages féminins dont Salam, la vieille fille prête à tout pour trouver un mari, Lorisse, la mère de l’Albinos, Marina la prostituée russe, sans oublier Miss Shirine, l’archéologue déjà mentionnée. Nous sommes à la fin de la guerre, une paix a été décrétée, et tous ces personnages sont perdus car ils ne savent pas comment vivre ni quoi faire en temps de paix. Cela dit, les autres personnages que l’on rencontre et qui sont supposés être des gens normaux s’avèrent à leur tour complètement ravagés, comme l’est cette ville envahie par la corruption et les rats.

On rencontrait aussi ce motif des rats dans La locataire du pot de fer où la narratrice habite un studio qu’elle « partage » avec eux. Pourquoi cette récurrence ? Est-ce en lien avec votre admiration pour Camus dont vous avez été la traductrice ? 

Si je remonte dans mes souvenirs, La peste est le premier « vrai » roman que j’ai lu quand j’avais à peine 10 ou 11 ans. Je l’ai lu dans sa traduction arabe, et j’en ai été vraiment marquée. La présence des rats dans deux de mes romans n’est certainement pas anodine. Dans La locataire du pot de fer, c’était un clin d’œil à la guerre et au pays d’où je viens, et dans Ya Salam, elle constitue un élément phare du décor romanesque puisque la bande de copains va fonder une société d’extermination de rats.

Dans notre mémoire collective, les rats sont synonymes de monde souterrain, de fléau, de peste, de famine et de guerre. D’ailleurs, l’image de Beyrouth envahie par les rats n’est pas une de mes inventions, c’était une réalité dans les années 90. Une dépêche à ce sujet avait fait le tour du monde. Bref, il me fallait cet élément qui m’a servi à plusieurs niveaux, dont celui de la comparaison entre rats et humains : les seules créatures à tuer et à s’entre-tuer pour le plaisir et non par nécessité de survivre.

Vous évoquez la bande de copains. En effet, il n’y a pas de personnage principal dans votre roman. On a plutôt affaire à un groupe, un bande, une « horde sauvage ». Voulez-vous commenter cela ? 

Dans tous mes romans, vous allez tomber sur une galerie de personnages. Le comportement de l’individu ne m’intéresse pas en tant que tel, mais seulement quand il est en groupe, dans une situation de crise. Même quand le Liban n’est pas mon sujet, la marque de la guerre que j’ai vécue est indélébile, et elle est même à l’origine de tout mon projet romanesque. Dans Le bus des gens bien, La langue du secret et Ya Salam, et bien que je dresse des portraits de groupe, il est important de souligner que je ne fais pas dans le social. Dans toute mon œuvre, j’essaie juste de répondre à une question, constante, et qui me tourmente : qu’est-ce qui fait qu’un groupe de gens ordinaires, bien sous tous rapports, bascule soudain dans la violence et la barbarie la plus absurde ? Les hordes humaines, la violence collective, la mécanique du mal, voilà les thèmes majeurs de tous mes romans. Quant à Ya Salam, c’était aussi une tentative de répondre à la question suivante : qui étaient ces gens qui ont commis toutes ces atrocités et ces horreurs ? Comment les mères de ces personnes se comporteraient si elles découvraient qu’elles ont enfanté des monstres ?

Évidemment, la noirceur atteint de plein fouet les relations hommes-femmes qui sont des relations d’exploitation réciproque, fondées sur le mensonge, la poursuite de ses propres intérêts (besoin d’argent, de respectabilité, de passeport…) au travers de l’autre. Est-ce parce que vous avez une vision très négative de ces rapports ou que vous voulez signifier que la corruption du pays atteint tout, y compris dans la sphère privée ? 

Ce que j’ai essayé de dire, au risque de choquer plus d’un, c’est que la femme n’est ni victime ni innocente, et qu’elle peut parfois, au nom de l’amour et des valeurs féminines qui sont les siennes, atteindre des sommets de cruauté et dépasser même l’homme.

Vous avez dans Ya Salam des individus piégés dans des rapports de domination, de sadomasochisme, d’exploitation et de torture. Salam, la vieille fille autour de laquelle gravitent les trois hommes, va commettre l’innommable à l’encontre de son frère attardé, juste parce qu’elle a peur qu’il soit un obstacle à ses projets de mariage avec Luqmane. Lorisse, pour des raisons diamétralement opposées, va elle aussi commettre un double meurtre lorsqu’elle apprendra la vérité sur les activités de son fils. Marina se révèle être liée à un trafic de drogue et l’on ne comprendra pas si elle est vraiment impliquée ou si elle s’est fait piéger par son « fiancé »…

En marge de votre propre écriture, vous êtes très engagée dans des ateliers d’écriture encourageant la création littéraire de jeunes auteurs. Pourquoi cet engagement ?

Parce que c’est nécessaire, parce que je sais le faire, et parce que c’est utile. L’idée des ateliers d’écriture en langue arabe m’est venue bien avant les révolutions arabes. J’avais ressenti, comme nous tous je crois, une désertification généralisée, et cela commençait à me poser problème à un niveau plus personnel. Je n’arrivais plus, par exemple, à participer aux rencontres et colloques littéraires qui s’organisaient ici et là, car ça me desséchait encore plus et ça commençait à me faire honte. C’est alors que je me suis demandé ce que je pourrais faire, et la réponse m’est venue après des mois de réflexion. J’ai fondé mon atelier « Mohtaraf comment écrire un roman » qui a produit dans sa première édition deux premiers romans de deux jeunes auteurs.

Vous avez dit, dans un entretien accordé à une télévision arabe, que les ateliers d’écriture ont correspondu à une crise dans votre travail d’écrivain, à un questionnement sur le statut de l’écrivain. Pouvez-vous nous expliquer cela davantage ?

En effet. C’est comme si j’avais perdu le mot de passe. Écrire d’accord, mais pour qui, pourquoi ? J’avais perdu ma motivation. Plus que ça, j’avais l’impression de vivre dans un monde brouillon, une sorte de copie inachevée remplie d’erreurs et de non-sens. Le monde arabe vivait une réelle agonie, comment pouvais-je lutter contre cela ? Avant, l’écriture que j’avais commencée très jeune me fournissait une sorte de force, de réponse, d’arme. Puis, plus rien. Depuis 2005, je n’ai pratiquement plus écrit. Ce n’est pas la crise de la page blanche, non. J’ai des projets de romans et je suis toujours en chantier d’écriture. C’est juste un sentiment d’impuissance, d’inutilité et de non-sens, qui m’a bloquée, et j’ai eu envie de renouer avec la réalité à travers le contact avec des auteurs en herbe. Il fallait essayer de créer un contre-pouvoir, un laboratoire, jeter un caillou dans l’eau stagnante du paysage culturel arabe. C’est impossible de ne pas faire de la place aux jeunes, de les laisser ainsi s’asphyxier, périr, s’ankyloser. La culture arabe ne reconnaît pas le droit des jeunes à s’exprimer ; pour elle, la connaissance est une affaire d’âge, de vieillesse, de longues années d’expérience, les jeunes n’ont qu’à se taire et à écouter. Il faut changer cet état de choses. Ce sont mes ateliers qui m’ont donné la réponse.

Vous habitez Paris depuis de nombreuses années, mais vous restez taraudée par la question d’un éventuel retour au pays. Où en êtes-vous de cette interrogation ? 

Je ne me pose plus cette question du retour, car même si je rentrais demain au Liban, je sais que ce ne sera pas au pays que j’ai connu avant de partir. Dire que l’écrivain habite sa langue et ses mots n’est pas une idée vaine, surtout lorsqu’on appartient à des pays tels que les nôtres.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s