نجوى بركات: مشغولة بالجلادين ولست معنية بالضحايا

صحيفة الشرق الأوسط

محترف «كيف تكتب رواية؟» يحط في البحرين مع ثمانية كتّاب

http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&article=732613&feature=1&issueno=12619#.Ui7cT9Kmi6O

  بيروت: سوسن الأبطح 

للمرة الثانية تقيم الروائية اللبنانية محترف «كيف تكتب رواية؟»، وإذا كانت التجربة الأولى شهدتها بيروت، فهذه المرة جاء دور البحرين، مع مشاركين عرب، بحيث سينتهي المحترف بالإعلان عن 8 روايات عربية ستجد طريقها إلى النشر. صاحبة «باص الأوادم» و«المحول» و«لغة السر» التي عرفت برواياتها المشغولة بعناية وشخصياتها المتمرغة بالعنف وحساسيتها الأنثوية العالية، تشرح لنا في هذه المقابلة كيف نكتب رواية، وما أسرار عالمها الروائي، ولماذا قررت أن تعلق أعمالها الأدبية، في سبيل تعليم الآخرين كتابة الأدب.

* للمرة الثانية ينعقد محترف «كيف تكتب رواية؟»، وهذه المرة في البحرين بعد أن شهدت بيروت عام 2009 – 2010 المحترف الأول، كيف تطور هذا المشروع؟

– بعد محترف بيروت، وصل إلي 174 مشروعا لمشاركين جدد، وتمكنت من اختيار ستة كتاب رواية، وستة كتاب مسرح، وألغيت دورة الكتابة السينمائية لعدم كفاءة المشاريع. ومن حينها وأنا أبحث عن تمويل لعقد محترف ثانٍ. وكان لي حظ الالتقاء بوزيرة الثقافة البحرينية مي الخليفة التي وافقت على تمويل الشق الروائي، بسرعة قياسية، وأضفنا إلى العرب الذين تم اختيارهم لمحترف الرواية 3 مشتركين بحرينيين، وتغيب لبناني، فبتنا أمام ثمانية كتاب، بدأوا المرحلة الأولى في مايو (أيار) الماضي، على أن تتم المراحل الثلاث في الكتابة وتعلن نتيجة الرواية الفائزة في مارس (آذار) 2014، حيث ستنشر عن دار معروفة. والرهان الحقيقي هو أن ننتهي بـ8 روايات كلها صالحة للنشر، وهناك جائزة المحترف وهدفها التحفيز والتشجيع.

ما آمله هو أن تتبنى دول أخرى المشروع، ليجوب المحترف العواصم العربية بشكل دوري. وهنا أقول ليت وزراء الثقافة يكونون فاعلين بالقدر الكافي، إذ حرام أن يموت مشروع كهذا ليس لأني صاحبته، ولكن لأن كتاب الرواية المبتدئين بحاجة إلى من يرشدهم ويساندهم. وما يؤكد الحاجة إلى محترف يواكب الكتاب، كثرة الطلبات الواردة إلينا، وبعض من أصحاب هذه الطلبات معروفون، ومنهم حتى من ترشح للحصول على جائزة البوكر العربية. الكتابة عملية تتم في عزلة تامة، والكاتب يعرف جيدا حاجته للآخرين، والكاتب العربي لا مرجع له، خصوصا أن معايير الجودة باتت تخضع للفوضى.

* هل يستفيد المشاركون من تجاربهم فيما بينهم؟

– المحترف يضع المشاركين في أجواء حوارية مشتركة. كل كاتب يشهد ولادة وتطور 7 روايات أخرى، لأن الجميع بمقدورهم متابعة العمل على الشخصيات الروائية وتطور الأحداث، أضف إلى ذلك تعدد جنسيات الكتاب مما يتيح تثاقفا واختلاطا وتبادلا لأفكار لها آفاق مختلفة. المحترف هو مختبر حقيقي. والهم الأساسي أن نخلق على المدى البعيد حراكا، لأن المشاركين يختارون بعناية، وهم مؤهلون لأن يكونوا أدباء الغد.

* حدثينا بالتفصيل كيف تعلمين طلابك كتابة رواية.

– يقدم المرشح مشروعا من 3 صفحات، هو عبارة عن فكرة صغيرة عما يود تطويره في ما بعد. وبعد اختيار المشاركين الأكثر مهارة، يتم العمل على 3 مراحل متباعدة نسبيا، يدوم كل منها عشرة أيام، دون أن يتوقف العمل أو التواصل مع الكتاب في أي وقت، ولو عن بعد. في المرحلة الأولى كل مشارك يتحدث عن مشروعه. الأفكار المجردة ممنوعة، ما أطلبه هو مادة حية ونابضة، بتفاصيلها الدقيقة. التركيز هو على الشخصيات، ولحظات التحول، واللحظات العادية في حياة الشخصية، كل ما هو غير حقيقي نسقطه من حسابنا. أطرح أسئلة كثيرة على المشاركين، من نوع: لماذا لم تكن أكثر عمقا في وصف كذا؟ أو لماذا لم تتحدث بوضوح عن كذا؟ هل تعي شخصياتك أزمتها أم لا؟ بالمختصر، الرواية تحتاج إلى عصب، وعلى كاتبها أن يكون حاملا لنهر يجر معه طميا كثيرا.

في المرحلة الثانية من المفترض أن يأتي المشاركون وقد كتبوا ثلث الرواية أو ربعها على أقل تقدير. هنا يبدأ العمل بشكل فردي مع المشاركين، وأقرأ مع كل منهم ما كتبه جملة فجملة، نتوقف عند الكلمات، والفواصل. ذات مرة كتب أحد المشاركين رواية من 45 ألف كلمة، لكن بعد الحذف والمراجعة والتحرير انتهينا إلى 22 ألف كلمة فقط.

* هل يكفي مشروع من 3 صفحات للحكم على الكاتب وقبوله في المحترف؟ ألم يخِب ظنك ببعض من اخترتهم؟

– هناك الحدس الذي يساعدني والثقافة الأدبية التي أمتلكها. أنا كاتبة ولست دخيلة على الرواية، وبالتالي معرفة ما يكتنزه صاحب المشروع ليس بالأمر العسير. الحقيقة أنه لم يخب ظني بأحد بالمعنى الأدبي، ولكن خاب ظني بمن عندهم كسل أو اعتداد كبير بالنفس، هؤلاء بحاجة إلى تكسير الصورة الجامدة، وإخراج ما بدواخلهم.

* تعليم الكتابة أو التحرير هو نوع من اقتطاع أجزاء من الذات، لماذا تريدين لعب هذا الدور؟

– أعلم أن من يأتون إلى المحترف يفكرون أحيانا بأنني سأندم وأنا أزودهم بالأفكار، وأصحح لهم الجمل، وأقترح عليهم مسارات جديدة لشخصياتهم، وأنحت معهم نصوصهم. أقرأ في عيونهم وكأنهم يقولون لي: لماذا تمنحيننا كل هذه الأفكار ولا تحتفظين بها لنفسك ولرواياتك؟ الكاتب أناني صحيح، لكنني لا أرى أنني أعطيهم شيئا نادرا عندي. بإمكاني أن أعطي ويبقى لي الكثير لكي أكتبه. أشعر بفرح كبير وأنا أصل مع المشاركين إلى ختام تجاربهم، وبعد أن أعيش معهم مخاضهم.

* لكن ألم يعطلك هذا عن الكتابة؟ منذ سنوات عدة لم تصدر لك رواية جديدة، أين أصبحت روايتك «تريبوليس» التي شرعت في كتابتها؟

– انتابني إحساس عميق بعد أن صدرت روايتي «لغة السر» بأنني بحاجة إلى نقلة كبيرة، وأن أكتب شيئا مغايرا تماما. أدراجي مليئة بالأفكار، ليست المشكلة هنا، لكن لنقل إنني بدأت أتساءل عن جدوى ما أكتب، وكأن شيئا خطيرا سيحصل. أحسست وكأنني في مواجهة حائط أصم، وعلي أن أخترقه. صار المحترف بالنسبة لي نوعا آخر من الإبداع، في هذه الفترة.

* لكن «لغة السر» هي رواية مختلفة بالفعل بأجوائها الصوفية، ولغتها الخاصة. لعلك لم تجدي اعترافا يوازي جهدك، وهذا ما أزعجك؟

– «لغة السر» وضعت فيها من روحي وبذلت جهدا استثنائيا لتبدو على ما هي عليه. بطبيعتي احتاج إلى وقت طويل كي أبدأ بكتابة رواية جديدة. أطرح على نفسي الكثير من الأسئلة لأنني أخشى أن أكرر نفسي، فأحتاط لذلك. «لغة السر» احتاجت إلى عمل شاق، وأعتبرها ثمرة مرحلة نضج كتابي. أما عن الاعتراف فأنا لا أهتم كثيرا لذلك، لكن بعد هذه الرواية لا أستطيع أن أكتب ما هو أقل مستوى.

من جهة أخرى أنا لم أنذر نفسي لتعليم الكتابة الأدبية للآخرين. المحترف تجربة تستغرق بعض الوقت لأعود لأعمالي الأدبية.

* كيف تكتبين؟ وما نهجك في التأليف الأدبي؟

– تبدأ الرواية في رأسي مجموعة من الصور، كأن أعرف مثلا أن هناك بحرا ونوارس وميناء، وأشتم روائح معينة، وأحس عالما يضج بالشخصيات، دون أن أتبين الملامح جيدا. إذ يوجد في رواياتي مجموعة من الشخصيات، وكأنما لا صلة فعلية بينهم. هكذا أدخل في مناخات الرواية وأكتبها في رأسي قبل أن أضعها على الورق.

الآن مثلا، أستطيع أن أستنتج أن العنصر الثابت في رواياتي هو ثيمة العنف، حيث نجد باستمرار مجموعة من الناس، انتقلوا من حياة عادية وسوية إلى مرحلة أخرى غريزية، وحشية، وكأنما هم أفلتوا من عقالهم. يشغلني هذا الجانب البربري عند البشر، وكيف أن كائنات حضارية لديها ثقافة وتعيش في رخاء، تعصف بها حروب أو ظروف طارئة لتخرج من داخلها ما لم يكن منظورا أو مكشوفا. العنف ثيمة أساسية في رواياتي «باص الأوادم»، و«يا سلام» وكذلك «المحول».

البشر عرفوا حروبا أكثر مما عاشوا سلاما، بل أكاد أقول إن فترات السلام قليلة نسبة لأزمنة الحروب الطويلة. ما يشغلني في الحروب ليس الضحايا على الإطلاق، وإنما الجلادون. هؤلاء هم أبطالي الذين عنيت بهم وبتطور شخصياتهم، وبمفاجآتهم السلوكية الشاذة.

* جملك في الغالب قصيرة، وأسلوبك سلس وسريع، فهل هذا يساعدك على تعليم الكتابة الأدبية؟

– جملي ليست قصيرة في كل الأحيان. إحساسك بهذا الأمر متأتٍّ من أنني أنحت نصي، ولا أتوقف عن حذف الفائض. لا أحتمل الحشو أو الزيادة في الكلمات، وأزن ما أبقيه من نصي بالغِرامات. هذه طريقتي التي ربما ليست شائعة في اللغة العربية، لكنني لا أحتمل الاستطرادات التي لا لزوم لها، وتهمني جدا رشاقة النص. هذا ما أعلمه في المحترف وأشتغل عليه مع المشاركين لتخليص رواياتهم من كل ما لا يلزم.

* تقولين إنك في المحترف تخوضين معركة تراهنين وحيدة عليها. أوليس مشروعك طوباويا حين تخوضينه وحدك في ما هو بحاجة إلى جهد جماعي من أدباء، يتطوعون لهذه الغاية؟

– صحيح، ولكن أوليس السؤال طوباويا أيضا؟ فمن هم الكتاب العرب اليوم الذين يمكن أن يطلب منهم مثل هذا الجهد، في ظروف كالتي نعيش؟ الله يعين الكاتب، بالكاد يتمكن من إنجاز كتابه. لأكن مجنونة وليقل إني دونكيشوتية، ولأطرق رأسي في الحائط لعدة سنوات، وأتبين النتائج. لسنا في مشهد عادي. كم الموت الهائل الذي يحيط بنا لا يسمح بمحاسبة بعضنا لبعض.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&article=732613&feature=1&issueno=12619#.Ui7cT9Kmi6O

نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

نجوى بركات: كأن دواخلنا خواء

جريدة المدن   22 أيار 2013

AlModonديمة ونوس
 “كأننا نمثل.. وعندما تسدل الستارة، لا نعثر في داخلنا إلا على الخواء. علينا التوغل في الواقع كي لا نبقى على ضفاف الأشياء”.

ألا تختصر العبارة هذه الحالة التي يعيشها الكاتب العربي في بلاد لا تعير القلم كبير اهتمام؟ الكتابة، إن تمثلت بالصحافة وما تخضع له من رقابة فكرية وسياسية تصل حد السجن والتهديد وربما القتل. أو الكتابة بمعناها الأوسع، من رواية إلى قصة إلى كتب فكرية نظرية تباع في المكتبات من تحت الطاولة وبشكل سرّي.
تختصر الجملة التي قالتها الكاتبة اللبنانية نجوى بركات لـ”المدن”، الوضع المعقد والمحزن والمخزي الذي يعيشه الكاتب العربي عموماً.
نجوى بركات، التي بدأت قبل سنوات، مشروعاً شجاعاً وقاتلت لتنجز الدورة الأولى منه، لم تيأس. إذ تابعت بحثها المنهك عن مموّل لمشروعها الثقافي في زمن يتراكض فيه الممولون لرعاية مشاريع مثل “ستار أكاديمي” أو “سوبر ستار” أو “أراب آيدول”، وتقول صاحبة محترف “كيف تكتب رواية”: “في نهاية العام 2005، شعرت بمدى صعوبة الاستمرار على هذا النحو.. يصعب في زمننا هذا، الاكتفاء بالكتابة والنشر وحضور المهرجانات ونيل الجوائز.. ثمة حلقة مفقودة. وكأننا نتحرك في مشهد طبيعي مع أنه ليس طبيعياً على الإطلاق”. وتضيف أنها حصلت أخيراً على تمويل لإنجاز الدورة الثانية من مشروعها، وستقام ورشات العمل والفعاليات والحفلة الختامية في البحرين تحت رعاية وزارة الثقافة البحرينية. ومن المتوقع أن يعلن الكاتب الفائز بداية آذار/ مارس 2014.
لا بدّ للقارئ أو المهتم بالشأن الثقافي أن يتساءل عن دور الثورات العربية المتتالية والمستمرة حتى هذه اللحظة، في التخفف من معايير أدبية صارمة من جهة، وفي محاولة تحليل وكشف ماهية المرحلة المقبلة (مرحلة ما بعد السقوط)، عبر الأعمال الأدبية. لن نقارن بالتأكيد هذا النوع من الأدب الحديث بأدب جورج أورويل على سبيل المثال، إلا أن القارئ لاحظ خلال السنتين الماضيتين كمّاً هائلاً من الروايات واليوميات تتصدّر رفوف المكتبات في العالم العربي أو الأوروبي، وهي كتب تروي أحداث ثورة هنا وثورة هناك، من تونس إلى مصر وليبيا واليمن وبلدان أخرى لم تشهد ثورة بعد. كما لاحظ المتابع كيف استبعدت الروايات المعنية بالثورات العربية من لوائح جائزة “بوكر” للعام الحالي.
“يبدو واضحاً كيف انكسر حاجز الخوف لدى المشاركين في المحترف. وكيف تخففوا من رقيبهم الذاتي”، تقول بركات. “ثمة من يلامس الثورات العربية في مشروعه، لكنني أحرص دائماً على محاولة حمايتهم من الإيديولوجيا والأفكار السياسية المباشرة. وأرى أن تلك المباشرة طبعت جيلاً معيناً من الكتّاب فتحولت كتبه إلى تقارير صحافية وإخبارية. ليس التعليق على الأحداث هو مهمة الأدب والرواية. وليس في ذلك أي رفض للواقع ولا هي حالة إنكار له، وإنما الانفتاح عليه من أبواب ونوافذ أخرى”. تقول نجوى بركات مشدّدة على فكرة أن المحترف يؤدي الدور الغائب عن دور النشر، “إذ يقتصر دور معظم الناشرين في بلادنا على تدقيق المخطوطة لغوياً ثم إيصالها إلى المطبعة ونشرها والترويج لها ربما. بينما يكون الناشر في البلدان المتحضرة كالمرآة بالنسبة إلى الكاتب. يرافقه في مشروعه الروائي منذ أن يكون المشروع مجرد فكرة صغيرة إلى أن تتبدّى ملامحه”.
ليس المحترف الذي تديره نجوى بركات، تعويضاً عن غيابها في السنوات الأخيرة عن الإنتاج الروائي. فهي تعتبره شغفاً موازياً لشغفها في الكتابة، ولا متعة أكبر من تأمل أفكار الكتّاب وهي تتبدّل، تتطوّر، تتراكم وتصبح أعمالاً متكاملة.
الكتّاب المشاركون في محترف:
دلع المفتي (الكويت)، عبدو خليل (سوريا)، هدى الجهوري (سلطنة عُمان)، أياد برغوثي (عكا – فلسطين المحتلة)، أسماء الشيخ (مصر)، إضافة إلى أربعة مشاركين من البحرين هم رنوة العمصي، أحمد الطيّب، منيرة سوار، وأيمن الجعفري.
نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

جريدة الجريدة: نجوى بركات: المشروع نجح ومشكلة التمويل عاقته

http://aljaridaonline.com/2011/10/11/12379785/

جريدة الجريدة 11 أكتوبر 2011

محترف كيف تكتب رواية في الكويت قريباً

نشر في 11, October 2011 :: الساعه 12:01 am

تحضِّر الروائية اللبنانية نجوى بركات لورشة ثقافية في الكويت في إطار مشروع «كيف تكتب رواية؟»، في بداية ديسمبر المقبل. الورشة ستكون لاكتشاف مواهب الجيل الجديد وتنمية قدراته في الكتابة الروائية، وبتنظيم مع بعض الشخصيات الكويتية.
ستصل ورشة «كيف تكتب رواية؟» الى الكويت وتكون من ضمن النشاطات التي تقوم بها نجوى بركات في مشروعها لتشجيع أصحاب المواهب واكتشافهم وتنمية قدراتهم. وهي زارت بعض البلدان العربية سابقاً ولاحظت أنها تحتاج بشكل جذري الى تشكيل فضاء في الكتابة والتعبير، خصوصاً أن طرق تعليم الكتابة في بعض الجامعات والمعاهد تبدو جافة وتقنية لا تؤدي الى نتيجة ولا تتّسم بالروحية المطلوبة، وفكرة محترف في جوهرها قائمة على التواصل وتشجيع أصحاب المواهب على إضفاء روحيّتهم في نصوصهم، من خلال طرح الأسئلة عن جوهر ما يكتبونه.
في الدورة الأولى، قلبت بركات من خلال خبرتها المشاريع المقدّمة رأساً على عقب بعد التواصل مع أصحابها في جلسات كثيرة.

تطبيقات عمليَّة

في بيروت أيضاً، تستعد بركات لورشة إبداعية مكثّفة حول فنّ الرواية، وتمتد لأسبوع واحد، بدءاً من 14 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في بيروت. الورشة هذه موجّهة إلى أصحاب المواهب والمشاريع الروائية الذين يحتاجون إلى توجيهات ونصائح لتطوير مشاريعهم أو إنجازها، أو إلى الراغبين في معاينة المطبخ الروائي من خلال تطبيقات عملية. تقول نجوى بركات لـ{الجريدة»: «أثبت مشروع «كيف تكتب رواية؟» نجاحه في الدورة الأولى وكانت نتيجته روايتَي «صابون» لرشا الأطرش و{نابوليتانا» لهلال شومان، وأقل ما يقال عن هذين العملين ومن دون ادعاء إنهما حظيا باهتمام وسائل الإعلام والنقاد. تشير بركات الى أنها عقدت الأمل على الدورة الثانية فوسّعت دائرة اهتمامها ولم تعد تقتصر على الرواية، بل أضافت كتابة السيناريو السينمائي والمسرح. كذلك وسّعت دائرة المشاركين لتشمل معظم البلدان العربية كي لا يكون المشروع حكراً على منطقة معيّنة وجيل محدّد، لإبداع فضاء للتعبير يتمتع بحد أدنى من الحرية والمصداقية.
تتابع بركات: «شارك في الدورة الثانية نحو 174 شاباً وفتاة، وهذا يدل في رأيي على أهمية المشروع كفسحة وطريقة لنشوء كتّاب جدد وتنميتهم، واختير من بين مقدّمي المشاريع الى المحترف 12 مشتركاً، لكن المشكلة كانت في أن المشروع اصطدم بالتمويل، وجُمِّد لإيجاد حلول ناجعة لتمويل تحرّكات المشاركين فيه وإقامتهم لأن بلدانهم ووزاراتها الثقافية لا تقدّم الدعم الكافي لمشاريع إبداعية».
تعتبر بركات أن نجاح المشروع في دورته الأولى، في خضم بيروت عاصمة عالمية للكتاب، جعلها تتفاءل بأن ثمة متموّلين كثراً أو جهات ثقافية قد تتبنى أو تستثمر في الميدان الثقافي، «لكن تفاؤلي كان «ساذجاً»، إذ حتى الآن لا يوجد شيء من هذا القبيل لذا لجأت الى الجلسات المكثّفة التي ستقام خلال الأيام المقبلة».
نجوى بركات صاحبة روايات «باص الأوادم» و{لغة السر» و{يا سلام»، لا تنفي أن المحترف يأخذ من وقتها في كتابة الرواية، وكتبت على موقعها الإلكتروني: «على امتداد العالم العربي، ثمة ما هو ناقصٌ اليوم في مشهدنا الثقافي، فالعصر عصر انكفاءٍ وتراجعٍ واندحار. لكن أن يكون العصر هكذا، لا يبرّر أيَّ تنصّل. قليلٌ من سخاء الأدب وسعته، لكي ننقذ البذور الشابة الواعدة من هلاكها، لكي نهيّئ لها موعداً وتربةً ومناخاً لأنها ولا بدّ ستنمو، على أمل أن تينع وتثمر من ثمّ وحدها، عاماً بعد عامٍ بعد عام».

http://aljaridaonline.com/2011/10/11/12379785/

نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

Najwa Barakat : ’’il faut créer un contre pouvoir”

L’AGENDA CULTUREL Le 30/09/11
http://www.agendaculturel.com/Najwa_Barakat_il_faut_creer_un_contre_pouvoir
 
Najwa Barakat : ’’il faut créer un contre pouvoir”

Le 14 octobre prochain, la romancière libanaise Najwa Barakat lance un nouvel atelier d’écriture ouvert à tous les jeunes écrivains du monde arabe. Cette session intensive d’une semaine, qui se tiendra au centre de ressources d’Assabil à Ras el Nabeh, comprendra des séances collectives d’écriture de roman, de pièces de théâtre et de scénarios. Rencontre avec cette révoltée, passionnée d’art, toujours en quête du ’’vrai de l’écriture’’ chez l’Autre.

Comment est né le projet d’un atelier d’écriture ?
J’ai créé ’L’atelier Comment écrire un roman ?’ dans la cadre de Beyrouth Capitale mondiale du livre 2009. L’idée était de lancer un projet comme je le rêvais : créer une maison qui accueillerait de jeunes auteurs, pas seulement libanais, mais des écrivains en herbe venus de tout le monde arabe, gratuitement. La première session s’est réalisée en 2009/2010. Pendant un an, j’ai créé un groupe avec trois libanais, une syrienne et un yéménite. On travaillait de manière individuelle, et quatre fois par an je les réunissais une semaine à Beyrouth. À la fin de la session d’un an, trois ont été publiés par de prestigieuses maisons d’éditions libanaises, et je continue à suivre les autres.

Pourquoi ne pas avoir continué une deuxième session sur an ?

J’ai lancé une seconde édition. Vu le succès de la première, j’ai choisi 12 personnes sur 174 candidatures. Selon la demande et les projets sélectionnés, j’ai ouvert l’atelier à l’écriture théâtrale et scénaristique en plus du roman. J’étais tellement confiante et optimiste, voire naïve de croire que les financements allaient tomber facilement ! D’autant que les sommes étaient dérisoires. Mais aujourd’hui, faute de moyens, cet atelier est suspendu. Alors je continue l’aventure sous une autre forme. Je me consacre à des ateliers d’écriture intensive d’une semaine, comme le prochain à venir dès le 14 octobre.

Qui dit rencontre collective, dit travail collectif ?
Non ce n’est pas une association dans laquelle je serais l’animatrice. Ce n’est pas un travail collectif. Je suis celle qui dirige, les candidats participent pour qu’au final chacun écrive son œuvre. Je ne fais pas un travail théorique, je travaille sur une matière vive, flaire s’il y a quelque chose à faire. Je suis là pour sortir de leur ventre leur vérité, les amener dans le vrai de l’écriture. L’avantage pour les participants, c’est qu’au lieu d’assister à une expérience d’écriture personnelle, ils assistent à plusieurs et découvrent d’autres mondes. C’est génial de réaliser combien on part de clichés, d’idées arrêtées sur l’Autre.

Pourquoi travailler seule ?

Je suis seule car je ne peux pas me permettre de ne pas payer un autre écrivain. C’est un atelier créatif qu’un écrivain mène. On est censé produire un livre au final, une œuvre publiable. C’est un travail très sérieux, méticuleux, de longue haleine, intime, ça relève de la création et de ses secrets. Cela ne veut pas dire que je suis la seule apte à faire ce genre de travail. Mais si j’élargis le cercle, ça demande un engagement sur un an en énergie et en temps. Je ne peux pas demander à quelqu’un d’autre de dépenser autant d’énergie bénévolement.

Dans votre parcours d’écrivaine, vous avez eu besoin de mettre votre travail personnel entre parenthèses en vous consacrant au travail des autres?
Lorsque j’ai créé le premier atelier d’un an, j’avais besoin d’une ouverture aux autres. Ça m’a empêché d’écrire mais j’étais emballée par l’idée de communiquer avec des gens talentueux ! C’était mon pari de toujours. Et puis je vivais une crise dans mon travail d’écrivaine. Ce n’était pas la crise de la page blanche mais je me demandais sans cesse : où est l’utilité de tout ce que je fais ? Par le biais des ateliers, j’ai découvert que je savais transmettre un savoir-faire, et que je devais le faire, comme un artisan qui sent que son art est en danger.

La culture au Liban est-elle en danger ?
La culture est devenue une affaire de publicité, de sponsoring. On fait actuellement de la culture des shows à l’américaine. Je ne dis pas que c’est mauvais, mais ça ne peut pas être que ça. Là où je désespère, c’est sur les moyens manquants, et non sur la capacité et la volonté de créer. Les pays arabes sont des pays riches. Le problème, c’est où va l’argent. Le Liban vit un temps de décadence réelle. Je ne reproche pas aux jeunes de ne pas lire, mais il n’y a pas une politique culturelle, il n’y a rien pour les amener à lire.

Votre démarche est vraiment à la marge !

Plutôt caduque, déphasée. C’est une lutte contre des moulins à vent. Il faut des aventuriers et des aventures, des initiatives individuelles, créer un contre-pouvoir. Les révolutions arabes sont venues certifier un sentiment qu’on a tous, qu’il faut créer un espace de liberté, d’expression pour ces jeunes là, donner les moyens d’exister à une nouvelle génération. Mon idée est toujours de fonder une réelle structure d’écriture et d’échanges artistiques, avec le rêve que cela se multiplie ailleurs. Sait-on jamais, gardons espoir !

Propos recueillis par Sophia Marchesin


A savoir
Pour participer ou s’informer :
consultez le site  de Mohtarafat Najwa Barakat
ou adressez un mail à mohtarafat@hotmail.comou najwa@free.fr 
 
نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

نجوى بركات: لا استنساخ للكتّاب بل تدريب على شخصيات حية

  جريدة القبس – العدد 13671 – تاريخ النشر 20/06/ 2011                              

   

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=713442&date=20062011

نجوى بركات: لا استنساخ للكتّاب بل تدريب على شخصيات حية

بيروت – فاطمة شقير

الروائية اللبنانية نجوى بركات التي صنعت هذه المغامرة، وهي إنشاء محترف ينظم سلسلة من الورش الإبداعية في مجال الرواية والمسرح والسيناريو، تعتزم نقل محترفها الى الكويت هذا العام.

تنفي أن تكون مهمتها استنساخ الكتّاب او تعليبهم، كما تنفي في حوار أجرته معها القبس، ان تكون الحياة الورشة الإبداعية الحقيقية، والتاريخ يشهد على هذا، لتتحدث عن أعمالها، وتفاجئنا بوصف أبطالها بالقتلة والسفاحين والبلطجية. وهنا الحوار:

• للوهلة الأولى.. إننا أمام روائية تحاول او تنشط لتصنيع روائيين. ألا يعني ذلك تعليب مواهب هؤلاء ليصبحوا بشكل أو آخر صورة طبق الأصل عنك؟ لعلنا نقول اننا أمام عمليات استنساخ بما تعنيه الكلمة؟

_ أنا ككاتبة، لا يمكنني صنع كاتب أو تصوير أسلوبي في الكتابة، وذلك لأن أي إنسان قريب من مجال الإبداع على جميع الأصعدة، يعرف أنها عملية معقدة جدا، ولا يمكن أن تخضع لعملية حسابية كما هي الطريقة الأميركية في تعليم فن الكتابة. فالطريقة الأميركية تعلمك كيف تكتبين رواية بعشر خطوات.

هذا النوع من التدريب يصل لنتيجة ناجحة في حالة واحدة فقط، وهي عندما يكون المتدرب متمتعا بدرجات عالية جدا من الخبرات، الثقافات، والقراءات، بمعنى آخر هو متدرب متخم من المعلومات. أما نحن، فلسنا أمام تلك المرحلة، وبالتالي المتدربون لدينا لن تجدي معهم الطريقة الاميركية نفعا. ولتوضيح المسألة، نستذكر الوعي واللاوعي في العملية الكتابية، فالوعي ضرورية جدا لربط الأفكار والخطوات، كما للسيطرة على اللاوعي، أما اللاوعي فهو الخيال والإبداع، والإبداع في المشي على تخوم الوعي واللاوعي. إذا لا وجود لعملية استنساخ لأننا نتدرب على شخصيات حية لا على قواعد حسابية، فيكون بالتالي باب التخيل والانطلاق أوسع. هي علاقة روحية بين كاتب لديه خبرة والمقدرة على أن يقود كاتبا مبتدئا آخر نحو طريق فن الكتابة.

اختفاء معيار الجودة

• خلال عملك هذا هل نصحت مشاركين بالتوقف عن إضاعة وقتهم؟ وهل تعتمدين فقط على رأيك الشخصي في تقويم اللحظة أو المدى الإبداعي لدى المشاركين؟

_ هدف الورشة هو العمل على كتّاب شباب، ويفترض أن من يتقدم الى ورشتنا هو مشروع كاتب. بمعنى آخر، الانتماء الى ورشتنا يتطلب خطوات معينة، أولها إرسال مشروع عمل كتابي إلينا، على أساسه تتم الموافقة على الانضمام أو لا. فالكتابة اصبحت شيئا مباحا بحيث كل من طرأت على رأسه فكرة، أحب كتابتها كتبها، ذلك لأن معيار الانتشار هو المعيار السائد.

اختفى معيار الجودة وضاعت معه الهيبة من الكتابة، لذا، يحاول المحترف إعادة الأشياء إلى الصفر، ليقول إن الكتّاب الشباب، لديهم طريق طويل للوصول الى مصاف الكتاب الكبار مثل طه حسين، على طريقهم عليه أن يبدأ من الصفر. إذا، معيار التدريب في ورشتنا هو وجود نواة الكاتب، ونحن علينا زرع تلك البذرة في بيئة صالحة لتنتج اعمالاً، ولكن من لا يملك تلك النواة لن يعبر مرحلة التدريب من الاساس، هذا بناء على المشاريع المقدمة كما ذكرت.

نحن خارج الزمن

• كل اولئك الروائيين العظام من تولستوي وهوغو وديكنز ونجيب محفوظ وغيرهم وغيرهم صنعوا انفسهم بأنفسهم، لم يتدربوا في معهد معين ولم يشاركوا في ورشة ابداعية كتلك التي تتحدثين عنها، أليست الحياة، والحياة فقط هي الورشة الابداعية الحقيقية؟

_ لا الحياة ليست الورشة الابداعية الحقيقية والتاريخ يشهد على هذا، مثلا تولستوي هو نتاج كتاب وثقافات سبقته، الفن هو تناقل وتراكم، الحضارات لا تنتج بل تتراكم وتتناقل، فكل عصر وحقبة يتمتعان بعدد مهم من الكتاب العظام، من هنا يظهر هدف ورشتنا، فنحن في العالم العربي للاسف «خارج الزمن» وما يحصل في العالم العربي من ثورات يقول اننا نريد العودة الى الزمن بصفة بشر حقيقيين، مثلنا مثل اي كائن على هذا الكوكب له حقوق حاصل عليها، حق الحرية، حق التعبير، حق الخبر وحق الاستفادة من ثرواتنا.

الورشة الابداعية الحقيقية تكمن في تناقل الاجيال للفن، فنحن نفتقر الى حس المسؤولية، بحيث لا نرى اي كاتب من الجيل القديم اعطى نصائحه لكاتب مبتدئ وشجعه، بل ع‍لى العكس، نحن امام حالة «سلطة ثقافية مكرسة»، الاسماء فيها متكررة ويصعب خرقها، مشروع المحترف هو انشاء سلطة مضادة مؤلفة من الاشخاص الذين لديهم ما يقولونه.

لاحظت خجلاً

• نتصور انك تعاطيت مع حالات عربية مختلفة، هل لاحظت ان ثمة مجتمعات عربية اكثر قابلية للابداع من غيرها؟

_ لاحظت خجلاً في بعض الاماكن اكثر من اماكن اخرى، اي ان بعض الاشخاص من بلدان معينة يأتون الى المحترف بروح ضعيفة، يشعرون بالخجل من اخراج ما لديهم، شاعرين بأنهم اقل مستوى، قيمة، او قدرة على الابداع من سواهم، لكن فعليا يكونون كغيرهم، فنحن نتعامل مع الجميع على مبدأ «انت لست كاتبا، لتثبت انك كاتب..»، بإضافة الى المبدأ الثاني هو «انت تملك الكثير لتقوله لكنك لست مدركا اياه».

وعملنا هو اخراج ما هو في الداخل وتعرية الروح في الكتابة.

الرواية لا تحتضر

• كتاب ونقاد عالميون صرحوا وصرحوا بأن الرواية في حالة احتضار لاننا امام ثقافة «الفاست فود»، هل لديك ميل الى المحاولات اليائسة؟

_ انا لا اوافق الرأي ان الكتابة الروائية في حالة «احتضار» بل على العكس، فالقراء يمليون اولاً للكتابة والرواية، ما يحتضر فعليا هو «الشعر» في العالم العربي تحديداً، قال احد النقاد ان هذا زمن الرواية، مثلا بلد مثل السعودية لم نكن نسمع عن كتبه الا القليل، اما الان فهناك ثورة غريبة في عالم الكتاب الروائيين الشباب، القدرات دائما موجودة داخل الشباب، وفكرة المحترف هي الكشف عن تلك القدرات والطاقات، ونذكر هنا ان اثنين من دور النشر اللبنانية المهمة تعاونتا مع المحترف واصدرت عنهما كتابين وهما: دار الآداب ودار الساقي، وكانت تجربة ناجحة جداً.

شخصيات فاسدة

• تعرفنا عليك في رواياتك، لاحظنا أن أبطالك يتأرجحون بين الحطام والتمرد، هذا رأيي الشخصي، من أين تأتين بشخصيات أعمالك؟

_ أرفض هذا السؤال رفضاً قاطعاً لأن شخصياتي ليست متمردة، بل هي شخصيات تمثل السوء. لقد كتبت حتى الآن 6 روايات، وشخصياتي كلها قاتمة وسوداء إلى حد ما. ابطال رواياتي ليسوا ابطالاً، بل هم فاسدون سلبيون لا يحاولون التغيير، يبتعدون كل البعد عن البطولة وينتمون الى الفوضى، مثلا في رواية «باص الأوادم»، اطرح 12 شخصية كاذبة، بحيث يكذب الجميع على بعضهم محاولين تقديم أنفسهم بشخصيات أخرى، في نهاية الرواية تكتشف كذبهم. في رواية «يا سلام»، تكلمت عن مجتمع ما بعد الحرب وشخصيات عملت كمرتزقة وقت الحرب. منهم القناص والعناس والتي تحاول بشتى الوسائل كسب عريس، إذا، هي شخصيات فوضى تعكس واقعاً ما.

انا اعتبر ان كل روائي صاحب مشروع حقيقي هو صاحب سؤال روائي، أي أن كل الروايات تنطلق من سؤال معين في أعماق الكاتب، أنا مثلاً غالبا ما تكون رواياتي ذات جغرافيا سردية أنا ادعوها «جغرافيا سردية عربية» ذات مواضيع متنوعة. اما بالنسبة لسؤالي الروائي الذي يدور في أعماقي فهو: «كيف يمكن لمجموعة من البشر في ظرف ما ان تنقلك من كائنات بشرية سوية، إلى كائنات أشباه بشر، أقرب للقتلة والسفاحين والبلطجية؟» أي كيف لشخص أن ينقلب في ظرف معين الى شخص أخر؟ ينطلق هذا السؤال من واقع عايشته وعانيته.

انتفاض أمام المرآة

• هل حاولت إحدى هذه الشخصيات أو بعضها الانتفاض في وجهك كما تنتفضين أنت، ربما أمام المرآة؟

_ في روايتي الأولى التي كتبتها وأنا في الخامسة والعشرين من عمري، اسمها «المحول»، أذكر أن وقتها (1986) لم يكن متداولاً اسلوب توحد الكاتب مع الشخصية واستيلاء هذه على قلمه.

شخصية هذه الرواية تحاول كتابة الرواية من خلال وصف سوء حال البلد وصعوبة العيش والتحرر، لكنها تشعر في نصف الرواية بعجز عن استكمال الكتابة، فتنتفض عليها شخصيتها وتقرر الخروج منها لاستكمال الكتابة.

إذا، نعم يمكن لبعض الشخصيات التمرد عليك، اذكر هنا ان علاقة الكاتب بالشخصية هي علاقة متزنة، لا يجدر بالكاتب السيطرة عليها كلياً فيظهر عطل ما، كما ان سيطرة الشخصية على الكاتب تعني فقدان التوازن.

الانفجار الشعبي

• مع هذا الذي يحدث من انفجار شعبي في العديد من الدول العربية ألا تبدو الكتابة الروائية او المسرحية لهاثا لا جدوى منه، لان حركة المجتمعات تسبق الاعمال الادبية بكثير؟

_ هذا تفكير خاطئ وديماغوجي، لان الشباب هم عصب الحياة وهم من يسعون الى سير الحياة بطريقة سليمة وحيوية ومتطورة، اما عل‍ى صعيد الثورات، فالثورات لا تحصل ع‍لى صعيد واحد، وهي ليست شعارات وصراخاً فقط، بل يجب ان تكون مؤسسة لحياة ممتدة الى الافق، ومنغرسة في اعماق الارض، يحصل هذا عندما تنقلب المفاهيم كلها، اي ايجاد طرق تعبير مختلفة، منذ فترة، على صعيد المثال، كان لي اتصال مع رنا ادريس مديرة دار الاداب، عرضنا خلاله مشكلة توقف النشر، وذلك بسبب حالة ارتياب بين الكتاب الشباب ومشكلة الكتابة، فكان جوابي لها ان الحل هو المحترف الكتابي، ذلك لان عالم الكتابة في هذه الأيام يعاني من وجود حلقة مفقودة. بمعنى آخر سيد الحياة يكون سليماً وطبيعياً عندما جيل يسلم جيلاً آخر.

أمشي في تلك الدنيا ببال مطمئن عندما أسلم الأمانة لأولادي (بالمعنى المجازي للكلمة).

ليس طبيعياً تزعم جيل واحد لعرش الكتابة معتبراً نفسه الاساس والأولوية. هذه هي مشكلة جيل اليوم، يكتب بشكل عشوائي، فما من مرشد يقودهم للطريق الصحيح.

——————————————————————————–

جريدة القبس

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=713442&date=20062011

نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

21 تشرين الأول/أكتوبر: ورشة مكثّفة عن الكتابة الروائية في بيروت

  يسرّ محترف كيف تكتب رواية أن يعلن عن تنظيمه لورشة إبداعية مكثّفة حول فنّ الرواية، تبدأ في 21 تشرين الأول/أكتوبر المقبل في بيروت، تدوم نحو أسبوع، وتتطرّق لأساليب السرد ولكيفية بناء عالم روائيّ

الورشة هذه موجّهة بشكل خاص لأصحاب المواهب  والمشاريع  الروائية المحتاجين إلى توجيهات ونصائح من أجل تطوير مشاريعهم أو إنجازها، أو للراغبين بمعاينة المطبخ الروائي من خلال تطبيقات عملية.

 نرجو الراغبين بالمشاركة أن يتواصلوا معنا سريعًا  ليجري تسجيل أسمائهم وتعيين مواقيت الورشة بما يتوافق مع انشغالاتهم العملية.

  هذا ويُعلم المحترف أصحاب المشاريع المسرحية والسينمائية بإمكانية تنظيم ورش مكثّفة مماثلة، في الفترة عينها، إذا ما توافر عليها  الطلب.

   للاستعلام:  http://mohtarafatnajwabarakat.com          mohtarafat@hotmail.com        –        0096170764996 facebook: Mohtarafat Najwa Barakat                            Tel

 

 

 

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

إعلان عن تنظيم ورش مكثّفة للكتابة الروائية والسينمائية في بيروت

نجوى بركات

يسرّ محترف كيف تكتب رواية أن يعلن عن تنظيمه لسلسلة من الورش الإبداعية المكثّفة حول فنّي كتابة الرواية والسيناريو، تبدأ في شهر مارس/آذار المقبل، وتدوم نحو أسبوع.

 الورش هذه مفتوحة للجميع لقاء رسم ماليّ، وهي موجّهة بشكل خاص لأصحاب المواهب  والمشاريع  الروائية والسينمائية المحتاجين إلى توجيهات ونصائح من أجل تطوير مشاريعهم أو إنجازها، أو للراغبين بمعاينة  تطبيقات عملية.

نرجو الراغبين بالمشاركة أن يتواصلوا معنا سريعًا  ليجري تسجيل أسمائهم وتعيين موعد الورشة الأولى بحسب عددهم

هذا ويُعلم المحترف أصحاب مشاريع النصوص المسرحية بإمكانية تنظيم ورش مكثّفة مماثلة إذا ما توافر عليها الطلب. 

   للاستعلام: mohtarafat@hotmail.com

  ————————————————————————————————————————————————

 الإعلان عن الأسماء المشاركة في الدورة الثانية الموسّعة

 قائمة الأسماء المشاركة  في الدورة الثانية الموسّعة، في حقلي الرواية والمسرح، بعد أن تمّ دمج محترف كتابة السيناريو والكتابة المسرحية نظرا لتدنّي مستوى الطلبات التي وصلتنا في حقل الكتابة السينمائية. مع الشكر لجميع الذين تقّدّموا بمشاريعهم  الروائية والمسرحية والسينمائية، للثقة التي أبدوها ورسائل التشجيع التي بعثوا بها، آملا أن نكون عند حسن ظنّ الجميع.

 

الرواية:

أسماء الشيخ – مصر

• إياد برغوثي – عكا فلسطين

• عبدو خليل تولد نازو أوغاشي – حلب سوريا

• دلع المفتي-  الكويت

• هدى الجهوري – سلطنة عمان

• طارق باشا – لبنان 

المسرح والسينما                           

روضة السالمي – تونس

• شريف عبد المجيد صالح – مصر

• حنان الحاج علي-  لبنان

• محمد بنعزيز – المغرب

• هلال البادي – سلطنة عمان

• هدى الشوا قدومي – الكويت 

نُشِرت في Uncategorized | 3 تعليقات