«برنامج آفاق لكتابة الرواية» يتابع الأديب حتى وصوله إلى القارئ

 جريدة الشرق الأوسط

الجمعة 31 كانون الثاني 2014
المؤتمر الصحافي الذي عقد في بيروت لإطلاق «برنامج آفاق لكتابة الرواية»

استراتيجية جديدة لـ«الصندوق العربي للثقافة والفنون»

بيروت: سوسن الأبطح
أعلن في بيروت عن إطلاق مشروع جديد بالتعاون بين «الصندوق العربي للثقافة والفنون – آفاق» و«محترف نجوى بركات» الذي عرف منذ ثلاث سنوات باسم «كيف تكتب رواية؟» ويأتي هذا التعاون بعد أن حجبت مؤسسة آفاق، التي انطلقت منذ ست سنوات، المنح المالية المقررة للمشاريع الأدبية لهذا العام، واستبدلتها بمعونة من نوع آخر، تقدمها للكتاب.وعلق المدير التنفيذي لآفاق، أسامة الرفاعي على هذا الأمر بالقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أسباب مختلفة دعتنا لأن ندخل في تجربة جديدة نستطيع من خلالها مساعدة كتّاب الرواية، ليس ماديا كما كنا نفعل سابقا، وإنما بالمواكبة من خلال ورش عمل، ستنظمها نجوى بركات». وهكذا فإن المؤسسة لن تمول كتاب الروايات بشكل مباشر، وإنما تستثمر في الدعم والمتابعة، مع تحملها نفقات السفر والإقامة لنحو عشرة كتاب سيجري اختيارهم من بلدان عربية مختلفة.

وعند سؤالنا عن سبب حجب المنح الأدبية يجيب الرفاعي: «لاحظنا ضعفا في الطلبات المقدمة لفئة الأدب، ربما أننا لا نصل للأشخاص الأفضل في هذا المجال، فنحن نحاول أن نتواصل مع أكبر فئة ممكنة من الناس، لكن قدراتنا في هذا المجال تبقى محدودة، لأن عملنا يشمل كل المنطقة العربية وليس بلدا واحدا. لكن ملاحظتنا أن هناك ضعفا معينا في أساليب الكتابة والإبداع، مما جعلنا نفكر في طريقة تقديم المساعدة، وفي التركيز على الرواية من خلال محترف يقدم الدعم والمعونة، ويدفع بالكتاب الشباب إلى الأمام».

وما لم يبح به الرفاعي بشكل مباشر، يستطيع أي متابع للساحة الأدبية العربية أن يدركه. فالمنح التي تعطى للمشاريع الأدبية والتي تصل إلى 20 أو 25 ألف دولار للمنحة الواحدة، لا تجني، على الأرجح النصوص المبتغاة، في ظل تدني المستوى الكتابي، الذي بات مقلقا، وموضع شكوى متكررة. تريد آفاق، أن تطمئن إلى أنها تمول مشروعا جماعيا ينهض بالكتابة، وأن النصوص التي ستخرج بعد ثلاث ورش عمل، مدة كل منها أسبوع، تقام خلال عام واحد، مع نجوى بركات، يمكنها، أن تحقق الحد الأدنى من المستوى المطلوب. خاصة أن التواصل الإنترنتي سيبقى مستمرا بين الكتاب والأديبة طوال السنة، لقراءة الأعمال، ومتابعة تطور كل رواية.

وأوضح أسامة الرفاعي خلال المؤتمر الصحافي عقد أول من أمس في بيروت بأن آفاق «ليست بصدد برنامج تعليمي، بل هو برنامج دعم يحاول من خلال خبرات المؤسسة مواكبة الطاقات الشبابية التي تعتبر الفئة الغالبة في المجتمعات العربية، وتوصيل أعمالها إلى الجمهور». وقد تبيّنت صوابية هذا الخيار، القائم على الدعم المعنوي «من خلال النتائج الإيجابية لورش العمل التي استفاد منها عدد من الحاصلين على المنح في فئة السينما في العامين المنصرمين. من هنا جاءت فكرة تعديل طريقة الدعم التقليدية لفئة الأدب والسعي لإقامة محترف كتابة إبداعية يتابع الكتّاب منذ بداية مشاريعهم الروائية حتى وصولها إلى روايات منجزة ذات مستوى. وقال الرفاعي: «اختير محترف نجوى بركات لإنشاء شراكة معه لتنفيذ هذا البرنامج في سنته الأولى، نظرا لخبرة الروائية اللبنانية في هذا المجال وللنجاح الذي عرفته تجربتها في الدورتين اللتين أقامهما (محترف كيف تكتب رواية)».

العقد بين «آفاق» و«محترف نجوى بركات» مدته عام واحد، وهو قابل للتجديد، ويأتي هذا التعاون بعد عدة لقاءات بين الطرفين، وتعتبره بركات مهما بالنسبة لها، «إذ إن طريقة إدارتها للمحترف ولأعمال الكتاب لن تتغير عن المرات السابقة، لكنها هذه المرة تدخل في إطار مؤسساتي له مصداقيته».

وكانت الأديبة نجوى بركات قد أطلقت محترفها للمرة الأولى عام 2009 بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية، وفي إطار مشاريع «بيروت عاصمة عالمية للكتاب» والذي انتهى إلى 3 روايات. وتعهدت «دار الساقي» حينها بنشر الرواية الفائزة بجائزة المحترف وكانت من نصيب رشا الأطرش وروايتها «صابون». أما الدورة الثانية للمحترف التي تستضيفها البحرين على مدى عام كامل، فتنتهي في مارس (آذار) المقبل، ويصدر عنها ثماني روايات.

وقالت نجوى بركات: «إن أهمية برنامج الكتابة تكمن في إفساح المجال أمام أصوات جديدة في العالم العربي من المغرب إلى الخليج إلى بلاد الشام وجنوب أفريقيا، تحتاج إلى فرصة لتبرز، ونحن هنا نحاول لملمة الحصى من طريقها». وشرحت أن هذه البرامج أو المحترفات الأدبية لا تُنتج روايات فقط، بل ينتج عنها تيار فكري عربي لتجارب جديدة ونفس جديد.

ويفتح باب تقديم الطلبات للراغبين في المشاركة في هذه الدورة، بين الأول من فبراير (شباط) إلى 30 مارس (آذار) 2014 على أن تعلن أسماء الذين اختيروا في 18 أبريل (نيسان) 2014. وإضافة إلى المتابعة التي سيحظى بها الكتاب الذين يجري اختيارهم خلال فترة الكتابة، فإن مؤسسة آفاق، ستسعى إلى نشر الروايات المنجزة، وإصدارها عن دور نشر عربية معروفة بانتشارها الواسع عربيا وعالميا، وذلك في نهاية الدورة الأولى من البرنامج أي في شهر مايو (أيار) عام 2015.

واستطاعت «آفاق» منذ تأسست عام 2007، من تقديم 500 منحة لمبدعين عرب في مجالات شتى، من بينها، 94 مشروعا أدبيا، توزعت بين الأدب المسرحي، الرواية، القصة، أدب الأطفال، الترجمة وميادين أدبية أخرى. وإذ تحاول هذه المؤسسة اليوم التركيز على الرواية بشكل خاص، فإنها تستفيد من خبرتها، ومن العلاقات التي باتت تربطها بعدد من الأدباء والناشرين. وسيستفيد الكتاب العرب المشاركين في الورشات، من لقاءات تنظم لهم مع أدباء، وناشرين. ويعتبر أسامة الرفاعي، أن «تعريف الكتاب المتدربين على النشر وحقوق الطباعة، على سبيل المثال، يفتح نوافذ معرفة جديدة لهم». وبالتالي فإن المشروع الذي أطلق، يسعى لمواكبة دقيقة وحثيثة، للكتاب من لحظة ولادة الرواية حتى لحظة وصولها إلى يد القارئ. شروط الحصول على المنحة موجودة على الموقع: http://www.arabculturefund.org/home/indexarabic.php

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

Écrivains du monde arabe, à vos plumes

L’orient le jour
Jeudi 30 janvier 2014
p06-2_158040_large
INITIATIVEAFAC et le Mohtaraf de Najwa Barakat lancent un atelier d’écriture de romans à s’étaler sur toute l’année 2014 et couronné par la publication des œuvres travaillées. Les écrivains en herbe du monde arabe sont appelés à présenter leur candidature sur le site web www.arabculturefund.org.

AFAC, c’est le Arab fund for arts and culture (Fonds arabe pour l’art et la culture). Mais cet acronyme sonne aussi, en arabe, comme « Afâk », qui signifie horizons. Et depuis son lancement il y a six ans, cet organisme non gouvernemental a contribué à élargir, dans son élan philanthropique, les perspectives de nombreux artistes venant de 18 pays arabes. En proposant des aides financières à des projets, AFAC est devenu un support public pour l’art et la culture indispensable, notamment dans des pays où le ministère de la Culture brille par son absence.
AFAC encourage la promotion culturelle, mais aussi l’éducation culturelle : « L’idée de ce fonds est de récolter des fonds indépendants et de les attribuer ensuite aux artistes méritants, des gens du cinéma, des écrivains et autres artistes qui collaborent dans ces institutions de manière rigoureuse et transparente », rappelle Oussama Rifaï, son directeur exécutif, lors d’une conférence de presse tenue hier dans les locaux, à Wardiyeh.
« En 2007, ajoute-t-il, l’organisation a donné 400 000 dollars pour la première année, puis le taux de subvention est monté à 800 000 pour atteindre aujourd’hui une moyenne de 2 millions de dollars que nous octroyons à une centaine d’artistes qui en reçoivent les deux tiers, et le tiers restant va à de petites institutions ou centres culturels. »
Dans sa manière d’opérer, AFAC procède par catégories : la littérature, la musique, les arts visuels, ceux du théâtre, le cinéma, et une catégorie qui englobe tous les domaines des arts et l’entraînement technique, les conférences, l’archivage et la recherche.
Le deuxième objectif de cette institution est d’encourager la communication entre les différents artistes des pays arabes et les relations avec l’extérieur.
« Cette année, AFAC a substitué son programme d’aide à l’écriture littéraire par l’atelier animé par Najwa Barakat », a indiqué Oussama Rifaï. Avec la romancière libanaise, l’organisme lance donc un atelier d’écriture ouvert à tous les écrivains en herbe du monde arabe.
Barakat rappelle, pour sa part, qu’elle avait lancé un premier atelier d’écriture en 2009, dans le cadre de Beyrouth capitale mondiale du livre. Un second atelier a suivi, où elle avait reçu plus de 150 demandes. Douze écrivains y ont finalement pris part. Avec l’intérêt qui allait crescendo, elle élargit ses ateliers à l’écriture théâtrale et scénariste. Faute de moyens, elle a dû restreindre ses ateliers à des sessions hebdomadaires et non plus annuelles.
Avec AFAC, elle rejoint donc son ambition première : accompagner les écrivains en herbe dans les étapes de la création littéraire. Défricher, débroussailler leur chemin, canaliser leur talent, les aider à faire sortir de leurs tripes ce qui les anime, tout en encourageant les particularités de chacun.
Elle conçoit son « Mohtaraf » comme une structure d’écriture, mais aussi et surtout d’échange, entre les participants eux-mêmes notamment.
« Le monde arabe vit actuellement de grands bouleversements. Il est important de donner à ces jeunes l’espace d’expression en toute liberté dont ils ont besoin. De les éloigner du désespoir et planter en eux les graines d’un avenir meilleur », dit-elle

http://www.lorientlejour.com/article/852461/ecrivains-du-monde-arabe-a-vos-plumes.html

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

لم يكن كامو عنصرياً كان ببساطة من فرنسيي الجزائر نجوى بركات: مغامرة محترف الرواية مضنية وشيّقة

جريدة السفير

الأربعاء 29 كانون الثاني 2014

http://www.assafir.com/Channel/10/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/SubMenu#!/ArticleWindow.aspx?ChannelID=10&ArticleID=335807

في مؤتمر صحافي، يعقد اليوم، يعلن الصندوق العربي للثقافة والفنون “آفاق” خطوة جديدة تتمثل بتحويل المنح التي تقدمها في مجال الكتابة الروائية فتنيط بها الى الروائية اللبنانية نجوى بركات ومحترفها للكتابة. حول ذلك هذا اللقاء مع بركات التي تتحدث ايضا عن ترجمتها الاخيرة لمفكرة البير كامو التي صدرت مؤخرا في 3 أجزاء
* تدور مؤخرا بعض الأحاديث أن “آفاق” ستوقف منحها للرواية وسيناط الأمر بمحترف نجوى بركات لكتابة الرواية. ما مدى صحة هذا الخبر؟
هذه ليست أحاديث، سوف يعقد مؤتمر صحافي اليوم، لإعلان شراكة أفاق مع محترف نجوى بركات، والبدء ببرنامج جديد لكتابة الرواية.
* برأيك ما الذي سيتغير في ذلك؟ اقصد هل ان الروايات التي صدرت بعد حصولها على المنح لم تكن مقبولة؟ أم ماذا؟
هذا قرار “آفاق” وليس قراري وباستطاعتهم هم أن يشرحوا الأسباب التي دفعتهم إلى إلغاء المنح في مجال الأدب واستبدالها بمحترف لكتابة الرواية. لكني أعتقد أن هناك استجابة لمطلب عبّر عنه الكثير من الشباب المتقدّمين لطلب المنح، إذ كانوا يسألون أن تقام لهم ورش في الكتابة الروائية. هذا ما قيل لي. أيضا هناك رغبة ربما في إعطاء الكتّاب الشباب فرصة تتعدى المنحة المالية وتساعدهم في بناء شخصيتهم كروائيين. أنت تعلم أن منهجي في العمل متكامل، بمعنى أن المحترف يأخذ بيد الكتّاب من النقطة صفر، وصولا إلى نشر نتاجهم في دور مهمة إذا كانت أعمالهم المنجزة ذات مستوى.
ثلاث ورش

* وكأنك في قولك هذا تشيرين إلى مكمن في الكتابة الروائية، أي تبدو بعض هذه الروايات كأنها غير جديرة. أسأل وأعرف انك روائية ومن الصعب عليك الحكم في ذلك؟
نحن نتحدّث عن أصحاب تجارب روائية سابقة أو أصحاب مشاريع روائية ينتسبون إلى المحترف بشكل طوعي لأنهم يجدون أنهم يحتاجون إلى إنضاج تجربتهم بمغامرة من نوع آخر، خاصة أنهم يعرفون أنه سيتم اختيارهم من بين العشرات كي لا نقول المئات، وأن مغامرة المحترف قد تكون مضنية بمعنى ما، لكنها مغامرة شيقة تمكنهم من إيصال صوتهم ومن أخذ فرصتهم. أيضا نحن نحكي عن مؤسسة ثقافية بحجم افاق وأهميتها أعادت النظر في منهجية عملها ورأت أنها ايضا تريد المضي في اتجاه مغاير وتقديم الأفضل. وهناك أخيرا محترفي الذي بدأ عام 2009 وأنجز دورة أولى في بيروت ودورة ثانية هي قيد الإنجاز في البحرين، فأثبت فعاليته في مجال التأسيس لجيل روائي شاب إذ أنتج إلى الآن 10 روايات نشرت غالبيتها في أهم الدور العربية وأعني بها “دار الآداب”… أعتقد أن هذا كله يشكل إجابة عن سؤالك.
* أين ستقام هذه المحترفات، وهل سيتم العمل جماعيا؟ ما مدى تصورك لذلك؟
المحترف سنوي، تتخلله ثلاث ورش ستقام الأولى منها في بيروت، والإثنتان الأخرييان في بلد عربي سيعلن عنه في حينه… لا ليس العمل جماعيا، أنا ما زلت أعتمد المنهج نفسه الذي اعتمدته سابقا في الدورتين الأولى والثانية في بيروت والبحرين، أي العمل على كل مشروع على حدة، بحضور الآخرين لو شاؤوا ذلك، وإنما من دون تدخلهم. أنا لا أؤمن بالكتابة الجماعية إلا إذا كانت في إطار لعبة أو تمرين، وهذه ليست حالنا هنا. الكتابة عملية حميمة نابعة من همّ ذاتي، لذا فأنا أسعى إلى احترام ذلك حتى ولو كان عليّ التدخل في مختلف مستويات التأليف.
· ترجمت مؤخرا مفكرة ألبير كامو (3 اجزاء) ما الذي دفعك الى اختيار هذا الكتاب؟

مفكرة كامو اقترحتها للترجمة “كلمة” و”دار الآداب”، ورغم أنني ترددت كثيرا في البداية، كوني لست مترجمة محترفة، إلا أن علاقتي الخاصة والقديمة جدا بألبير كامو جعلتني أوافق. أنا معجبة بالمزيج الذي يشكله كامو الكاتب والإنسان، أجده شخصية روائية بامتياز، كتاباته وحياته ومواقفه، فقره، يتمه، أمه شبه البكماء، مرضه، إنسانويته، جائزة نوبل، خلافه مع سارتر، عمره الذي انقصف وهو في السابعة والأربعين، الخ.. كل ذلك يجعل منه شخصية تزداد بريقا كلما مر الزمن عليها، بعكس كتاب كثر أخرين.

خارطة عملاقة

· أسأل وأعرف كم أن كامو يبدو إشكاليا في العالم العربي، بمعنى موقفه من ثورة الجزائر. هل عبر ببالك هذا وأنت تترجمين هذه الاجزاء؟

طبعا، لكن هذا لن يجعلني أقف منه موقفا سلبيا. كان الرجل صادقا وحقيقيا في كل ردود فعله، وليس مطلوبا منه أن يكون منزّها عن الخطأ. كانت هذه رؤيته لجزائر فرنسية وعربية في آن، وكانت نابعة من إحساسه بأن الجزائر هي وطنه أيضا. يؤخذ عليه ايضا أنه لم يدرج في كتاباته الشخصيةَ العربية والجزائرية، كأنه لم يولد ولم يعش في تلك البلاد. وإن يكن. هناك أمثلة أسوأ منه في تاريخ الأدب، أذكر على سبيل المثال الكاتب الرائع سيلين ولاساميته وتعاطفه مع النازية. نقول دوما إنه ينبغي التمييز بين الكاتب وعمله، وهذا صحيح ربما، لكن في حال كامو يبقى الموقف أقل حدة إذ أنه لم يتحدث بلغتين، واحدة للرأي العام وواحدة لنفسه. كانت لغته هي نفسها في جميع الظروف وهذا يستدعي الاحترام أيا كانت مواقفه. لم يكن كامو عنصريا، كان ببساطة من فرنسيي الجزائر وهنا مكمن خطئه.

· تبدو هذه الأجزاء وكأنها “محترف” الكاتب، إذ نجد فيها بذور ما كتبه فيما بعد في كتبه، كيف تعاملت مع ترجمتها؟

المفكرة أشبه بتسجيلات صوت داخلي لا سياق له أحيانا ولا منطق، يقفز من فكرة إلى فكرة ومن جو إلى آخر. نوع من الشيفرة الداخلية إذا شئت. ولطالما تساءلت ما الذي دفع بكامو إلى قبول نشرها هو الذي راجع سبعة من دفاترها التسعة على حياته. من هنا صعوبتها، كأنها وحدات أو جزيئات قائمة بذاتها، وعليك أحيانا أن تحدس بمعناها أو بوجهتها. تقترب مفكرة كامو من بازل ضخم. إنها كتاب الـ«ما قبل» إذا صحّ التعبير، أي ما قبل الانتهاء من كتابة الغريب والطاعون والرجل المتمرّد وأسطورة سيزيف والعادلون وكاليغولا وأعمال أخرى لم يُكتب لها أن ترى النور بعد الرحيل المفاجئ لصاحبها. لذا تراها أقرب إلى خارطة عملاقة تشير إلى المحطات الرئيسة في رحلة استكشاف كامو لجغرافيا الكتابة: رواياته وبحوثه ومسرحيّاته، من دون نسيان جغرافيا حياته الخاصّة ورحلاته وعلاقاته وصداقاته، على مدى ربع قرن تقريبا.

· بين ذلك كله، اين نجوى بركات الروائية؟ هل استغرقك العمل؟

كلما قلت إني قيد التحضير لرواية، أخذني الوقت ومشاغل غير متوقعة، لذا لن أقول شيئا ها هنا عن مشروعي الخاص، على أمل أن يحكي عن نفسه بنفسه حين يحين وقته.

http://www.assafir.com/Channel/10/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/SubMenu#!/ArticleWindow.aspx?ChannelID=10&ArticleID=335807أجرى الحوار: إسكندر حبش

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

“آفاق”: برنامج جديد لكتابة الرواية

جريدة النهار

الاثنين 27 كانون الثاني 2014

http://newspaper.annahar.com/article/103085-%D8%A2%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9

يعقد الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) مؤتمراً صحافياً الساعة 11 قبل ظهر بعد غد الأربعاء، في مركزه (شارع الوردية – الحمرا، مبنى صيدلية الوردية، الطبقة الخامسة)، لإعلان برنامج جديد لكتابة الرواية بالشركة مع محترف نجوى بركات، وفي حضور الأخيرة.

وانطلاقاً من سعيه إلى تمكين الفنّانين والناشطين العرب في المجالين الثقافي والأدبي وبقائه على تماس مع حاجاتهم، ألغى الصندوق صيغة الدعم التقليدية لفئة الأدب التابعة لبرامجه العامة والمعتمدة منذ العام 2007، واستبدلها هذه السنة ببرنامج “آفاق” لكتابة الرواية، بالشركة مع محترف نجوى بركات. ومنذ تأسيس “آفاق” في عام 2007، موّل 94 مشروعاً أدبياً، تنوّع بين الرواية والقصة (54)، قصص للأولاد (5)، النصوص المسرحية (2)، البحوث والدراسات (14)، إصدار قاموس (1)، نشر الكتيبات والمجلات (4)، الترجمة (3)، إقامة ورش الكتابة (4)، تنظيم لقاءات لكتّاب (2)، إنشاء مجلات ومواقع الكترونية أدبية (4) وتسجيل كتب على أقراص مدمجة (1). وبلغت قيمة المنح المقدمة خلال هذه الأعوام السبعة 690700 دولار أميركي، وراوحت قيمتها الإفرادية بين 2000 و24000 دولار، توزعت هذه المنح على 12 دولة عربية، هي الجزائر، مصر، العراق، الأردن، لبنان، المغرب، فلسطين، السعودية، السودان، سوريا، تونس واليمن. و”آفاق” ناشطة في 18 دولة عربية من خلال استقبالها سنوياً طلبات المنح في مجالات الأدب، الفنون الأدائية، الفنون البصرية، السينما، الموسيقى والبحوث (التدريب) للنشاطات الإقليمية. إلى ذلك، تقدّم برامج منح وتدريب خاصة في مجالات الكتابة الإبداعية، السينما الوثائقية والتصوير الفوتوغرافي الوثائقي.

http://newspaper.annahar.com/article/103085-%D8%A2%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

مؤتمر صحافي لنجوى بركات

جريدة المستقبل – العدد 4931
الإثنين 27 كانون الثاني 2014

http://www.almustaqbal.com/storiesv4.aspx?DonotshowOtherImages=1&storyid=603646

يعقد الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) والروائية اللبنانية نجوى بركات، مؤتمراً صحافياً الحادية عشرة من صباح الأربعاء 29 كانون الثاني (يناير)، في مركز آفاق في شارع الوردية الحمرا، مبنى صيدلية الوردية، الطابق الخامس. وذلك للإعلان عن البرنامج المشترك بينهما لكتابة الرواية. وإنطلاقاً من سعيه لتمكين الفنّانين والناشطين العرب في المجالين الثقافي والأدبي، ألغى الصندوق العربي للثقافة والفنون “آفاق” فئة الأدب التقليدية التابعة لبرامجه العامة والمعتمدة منذ العام 2007، واستبدالها لهذا العام ببرنامج آفاق لكتابة الرواية، بالشراكة مع محترف نجوى بركات. ومنذ تأسيسها في العام 2007، موّلت آفاق 94 مشروعاً أدبياً، تنوّعت بين الرواية والقصة (54)، قصص للأطفال (5)، نصوص مسرحية (2)، الأبحاث والدراسات (14)، إصدار قاموس (1)، نشر كتيبات ومجلات (4)، الترجمة (3)، إقامة ورش كتابة (4)، تنظيم لقاءات لكتّاب (2)، إنشاء مجلات ومواقع الكترونية أدبية (4) وتسجيل كتب على أقراص مدمجة (1). بلغت قيمة المنح المقدمة خلال هذه السنوات السبع 690,700$، وتوزعت قيمتها الإفرادية بين 2.000$ و24.000$. توزعت هذه المنح على إثنتي عشرة دولة عربية هي الجزائر، مصر، العراق، الأدرن، لبنان، المغرب، فلسطين، السعودية، السودان، سوريا، تونس واليمن.

http://www.almustaqbal.com/storiesv4.aspx?DonotshowOtherImages=1&storyid=603646

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

الرواية العربية تعيش حالة من اللا تواصل مع المجتمع

اللبنانية نجوى بركات والسودانية بثينة خضر مكي ناقشتا مظاهرها في معرض الشارقة للكتاب

جريدة الاتحاد

السبت 09 نوفمبر 2013

http://www.alittihad.ae/details.php?id=104448&y=2013

9a-na-129290

الشارقة (الاتحاد) – قالت الروائية اللبنانية المعروفة نجوى بركات أن “الروائي العربي، في أزمنته المختلفة، ظل عاجزاً عن تحقيق الدرجة الكافية من التواصل مع مجتمعه”، وعزت ذلك إلى “وجود حالة من الحصر والتقييد لم يقدر الكاتب العربي على تجاوزها على مدى الوقت، وبالتالي لم يفلح في أن ينفتح برؤاه وخيالاته إلا على مناطق محدودة ومحددة من سيرة مجتمعه”، وأكدت أن “الحرية شرط لازم ليس فقط لتطور الرواية ولكن لإرهاف حساسية الروائي ولفت نظره إلى تلك التفاصيل الصغيرة التي تشكل المفاصل الحيوية للمجتمع والتي يمكن تدبرها في حيوات بسيطة وهامشية فشلت الرواية العربية دائما في الانتباه إليها”.

من جانبها، قالت الروائية السودانية بثين خضر مكي أن “ثورة الاتصالات تركت الكثير من الآثار السلبية على العلاقات الأسرية، حيث صار التواصل منعدماً تقريباً أو عبر وسائط رقمية مفعمة بالحياد والبرود”. جاء ذلك في الندوة التي أقيمت مساء أمس الأول ضمن فعاليات البرنامج المصاحب لمعرض الكتاب تحت عنوان “خطاب التواصل الإنساني في الرواية العربية”، وأدارها الناقد العراقي رسول محمد رسول، وضمت الكاتبتين بركات ومكي، اللتين ناقشتا هذا الخطاب في تجلياته النظرية والتطبيقية. ترى بركات التي تعيش بين باريس وبيروت أن الروائي العربي “لم يعش تلك اللحظات الاجتماعية المهمة التي مرّ بها نظيره الغربي؛ فالأخير اختبر حروبا تاريخية وتعرض لهزات قيميّة ووجودية عنيفة صقلته وزادته صلابة وقوة في مواجهة أسئلة الحياة اليومية. من هنا، صار يبدع ما له صلة بالعصب الحي والحقيقي لمجتمعه وليس ما هو زائف وعرضي أو عمومي”. وذكَّرت بركات بأن المجتمع الغربي هو الذي اقترح الرواية كشكل فني، وحصل ذلك بعدما مرّ به هذا المجتمع الغربي من ظروف وتحولات كبرى، ووجد في النهاية أن بمقدوره ابتكار هذا الضرب الإبداعي، إلى جانب ابتكارات أخرى عديدة تقدم إليها العقل الغربي سعياً منه إلى إيحاد حلول لما يعانيه من إشكاليات وتعقيدات على الصعد المختلفة. وتابعت: “لا يعبر الروائي العربي عن الصوت الفردي أو الطبيعة الخاصة بالإنسان العربي المفرد، بل يقدمه في صيغة الجمع وكما تتصوره وتريد له الجماعة”، وأضافت: معظم الشخصيات الرئيسة في الروايات العربية هي في هذه الصورة العمومية ولن نجد رواية تتكلم بشكل مخصوص عن الذات المفردة”. أما الروائية السودانية بثينة خضر مكي فقاربت أشكال التواصل الاجتماعي التي امكن للرواية العربية أن تقدمها منذ بداياتها إلى اللحظة الراهنة، واستعرضت في هذا الإطار مجموعة من الروايات التي صدرت في أوقات مختلفة ماضية، مبرزة خطوط وأنماط التواصل بين أبطالها وشخصياتها الثانوية وذلك تبعاً لميقات صدور الرواية وموطن كاتبها. وأكدت الروائية السودانية أن الرواية العربية في سبعينات القرن الماضي احتشدت بقصص العائلة والقبيلة الممتدة، وفي التسعينات انشغلت بتصوير حالة التقاطع واللاتواصل ليس فقط على صعيد الأسرة الصغيرة ولكن على المستوى العام، وقالت إن هذا المظهر اللاتواصلي تأكد أكثر في روايات السنوات العشر الأخيرة، حيث أبرزت هذه الروايات التأثيرات السلبية التي أحدثتها ثورة الاتصالات على العلاقات الأسرية فلقد صار التواصل منعدماً تقريباً أو عبر وسائط رقمية مفعمة بالحياد والبرود. وتوقفت مكي عند جملة من العناوين الروائية، ومنها روايات المصري جمال الغيطاني التي اهتمت بتقديم صور التواصل الروحي والصوفي في المجتمع المصري؛ فيما صورت روايات الأردنية سميحة خريس الحالة الصدامية بين المرأة والمجتمع. واختتمت الروائية السودانية حديثها مشددة على أن الروائي يظل على اتصال بمجتمعه وأفراد مجتمعه على مستويات عدة؛ وأن هذا الوصل يتمركز على الدين والوطن والإنسانية.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=104448&y=2013

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

8 روايات عربية شابة حصيلة «محترف نجوى بركات»

                    صحيفة الحياة

http://alhayat.com/Details/548395?null?null

الخميس 5 أيلول AlHayat 2013

في سياق المحترف الروائي للشباب الذي أسسته وتديره الروائية اللبنانية نجوى بركات تم توقيع اتفاق بين بركات و دار الآداب اللبنانية تتولى الدار بموجبه نشر -وتوزيع- الروايات التي ستصدر عن «محترف كيف تكتب رواية» الذي تستقبل وزارة الثقافة في البحرين دورته الثانية.

واختارت بركات هذه الدار التي أسسها الأديب سهيل إدريس عام 1956، نظراً لإسمها العريق في عالم الرواية واستبعادها نشر المؤلفات التجارية التي تتوخى الربح. مع العلم أن الدار اللبنانية سبق وتعاونت مع «محترف نجوى بركات»، إذ نشرت رواية «نابوليتانا» لهلال شومان التي نتجت من الدورة الأولى من المحترف التي نظمت في بيروت لمناسبة «بيروت عاصمة عالمية للكتاب»، وتصدر الشهر المقبل رواية أولى للكاتبة السورية الشابة نغم حيدر بعنوان «مُرّة».

وقالت مديرة الدار رنا إدريس: «نحن نؤمن كما تؤمن نجوى، بأن العمل الروائي ليس موهبة فقط، بل هو علم يجب أن يكون متماسكاً ومبنياً في شكل «هندسي» ومحترف. ومهما تخلّل الرواية من فوضى وتكسير للزمن وحرية، يبقى أن كتابتها فن يُعلّم».

أما الورشة الثانية من الدورة الثانية للمحترف المنعقدة في المنامة، فأعلنت انتهاءها. وقطع المشاركون في المحترف وهم دلع المفتي (الكويت)، عبدو خليل (سورية)، هدى الجهوري (عُمان)، أياد برغوثي (عكا – فلسطين المحتلة)، أسماء الشيخ (مصر)، أيمن جعفر ومنيرة سوار ورنوة العمصي (البحرين) شوطاً كبيراً خلال الأشهر الأربعة الماضية، بعد انطلاق الورشة الأولى في أيار (مايو) الماضي.

واعتبر أياد البرغوثي أن «المحترف فرصة نادرة له للقاء أدبي ملهم ومنتج ومثير مع كتاب وكاتبات من أقطار عربية، فهي رحلة جماعية متعبة وممتعة لعوالم الرواية وعوالم كل واحد وواحدة منا؛ مدننا واهتماماتنا وأسئلتنا وأسلوبنا». وقالت أسماء الشيخ: «في المحترف نخوض رحلة لنتعرف على بناء الرواية المنهك والممتع والغائم. إنها تجربة نسمح فيها بعضنا لبعض، بزيارة عوالم تتشكل بالتدريج». واعتبر عبدو خليل أن المحترف «نقلة احترافية للوصول بالعمل الروائي لمقاييس تستوفي شروط الرواية، فهو تمرين حقيقي لقطع مسافات جديدة في الرواية العربية».

وأفاد أيمن جعفر:» لم نحس بأننا نتلمس الدربَ، حقاً، مثلما أحسسناه، ونحن نفتح أعيننا على آفاق الرواية، وعوالمها الساحرة التي تشدّنا إليها».

وأشارت هدى الجهوري إلى أنها «تخوض في ورشات المحترف تجربة جادة قادرة على الأخذ بيد الشباب إلى عمل احترافي».

أما رنوة العمصي، فوصفت التجربة بأنها «أكثر استمتاعًا، وأقل خوفًا، وأنك تتمشى في روايتك، تتقدم، تهرول، تركض وتثب، تعرف أنك تترك كفّك لأحدهم في الخلف، يمسك بها وهو يتبعك لا يتقدمك». فيما رأت منيرة سوار أن آلية الكتابة تغيرت بعد مشاركتها في المحترف، نظراً «لوجود عين ثانية قارئة وناقدة لنصي في كل مرحلة من مراحل كتابتي للرواية». وثمّنت التفاعل الجماعي الإيجابي بين المشاركين الثمانية الذين تتاح لهم فرصة الإطلاع عن قرب على 8 تجارب روائية مختلفة في مضمونها وفي أسلوبها السردي والاستفادة منها بشكل مباشر.

http://alhayat.com/Details/548395?null?null

نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

نجوى بركات: مشغولة بالجلادين ولست معنية بالضحايا

صحيفة الشرق الأوسط

محترف «كيف تكتب رواية؟» يحط في البحرين مع ثمانية كتّاب

http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&article=732613&feature=1&issueno=12619#.Ui7cT9Kmi6O

  بيروت: سوسن الأبطح 

للمرة الثانية تقيم الروائية اللبنانية محترف «كيف تكتب رواية؟»، وإذا كانت التجربة الأولى شهدتها بيروت، فهذه المرة جاء دور البحرين، مع مشاركين عرب، بحيث سينتهي المحترف بالإعلان عن 8 روايات عربية ستجد طريقها إلى النشر. صاحبة «باص الأوادم» و«المحول» و«لغة السر» التي عرفت برواياتها المشغولة بعناية وشخصياتها المتمرغة بالعنف وحساسيتها الأنثوية العالية، تشرح لنا في هذه المقابلة كيف نكتب رواية، وما أسرار عالمها الروائي، ولماذا قررت أن تعلق أعمالها الأدبية، في سبيل تعليم الآخرين كتابة الأدب.

* للمرة الثانية ينعقد محترف «كيف تكتب رواية؟»، وهذه المرة في البحرين بعد أن شهدت بيروت عام 2009 – 2010 المحترف الأول، كيف تطور هذا المشروع؟

– بعد محترف بيروت، وصل إلي 174 مشروعا لمشاركين جدد، وتمكنت من اختيار ستة كتاب رواية، وستة كتاب مسرح، وألغيت دورة الكتابة السينمائية لعدم كفاءة المشاريع. ومن حينها وأنا أبحث عن تمويل لعقد محترف ثانٍ. وكان لي حظ الالتقاء بوزيرة الثقافة البحرينية مي الخليفة التي وافقت على تمويل الشق الروائي، بسرعة قياسية، وأضفنا إلى العرب الذين تم اختيارهم لمحترف الرواية 3 مشتركين بحرينيين، وتغيب لبناني، فبتنا أمام ثمانية كتاب، بدأوا المرحلة الأولى في مايو (أيار) الماضي، على أن تتم المراحل الثلاث في الكتابة وتعلن نتيجة الرواية الفائزة في مارس (آذار) 2014، حيث ستنشر عن دار معروفة. والرهان الحقيقي هو أن ننتهي بـ8 روايات كلها صالحة للنشر، وهناك جائزة المحترف وهدفها التحفيز والتشجيع.

ما آمله هو أن تتبنى دول أخرى المشروع، ليجوب المحترف العواصم العربية بشكل دوري. وهنا أقول ليت وزراء الثقافة يكونون فاعلين بالقدر الكافي، إذ حرام أن يموت مشروع كهذا ليس لأني صاحبته، ولكن لأن كتاب الرواية المبتدئين بحاجة إلى من يرشدهم ويساندهم. وما يؤكد الحاجة إلى محترف يواكب الكتاب، كثرة الطلبات الواردة إلينا، وبعض من أصحاب هذه الطلبات معروفون، ومنهم حتى من ترشح للحصول على جائزة البوكر العربية. الكتابة عملية تتم في عزلة تامة، والكاتب يعرف جيدا حاجته للآخرين، والكاتب العربي لا مرجع له، خصوصا أن معايير الجودة باتت تخضع للفوضى.

* هل يستفيد المشاركون من تجاربهم فيما بينهم؟

– المحترف يضع المشاركين في أجواء حوارية مشتركة. كل كاتب يشهد ولادة وتطور 7 روايات أخرى، لأن الجميع بمقدورهم متابعة العمل على الشخصيات الروائية وتطور الأحداث، أضف إلى ذلك تعدد جنسيات الكتاب مما يتيح تثاقفا واختلاطا وتبادلا لأفكار لها آفاق مختلفة. المحترف هو مختبر حقيقي. والهم الأساسي أن نخلق على المدى البعيد حراكا، لأن المشاركين يختارون بعناية، وهم مؤهلون لأن يكونوا أدباء الغد.

* حدثينا بالتفصيل كيف تعلمين طلابك كتابة رواية.

– يقدم المرشح مشروعا من 3 صفحات، هو عبارة عن فكرة صغيرة عما يود تطويره في ما بعد. وبعد اختيار المشاركين الأكثر مهارة، يتم العمل على 3 مراحل متباعدة نسبيا، يدوم كل منها عشرة أيام، دون أن يتوقف العمل أو التواصل مع الكتاب في أي وقت، ولو عن بعد. في المرحلة الأولى كل مشارك يتحدث عن مشروعه. الأفكار المجردة ممنوعة، ما أطلبه هو مادة حية ونابضة، بتفاصيلها الدقيقة. التركيز هو على الشخصيات، ولحظات التحول، واللحظات العادية في حياة الشخصية، كل ما هو غير حقيقي نسقطه من حسابنا. أطرح أسئلة كثيرة على المشاركين، من نوع: لماذا لم تكن أكثر عمقا في وصف كذا؟ أو لماذا لم تتحدث بوضوح عن كذا؟ هل تعي شخصياتك أزمتها أم لا؟ بالمختصر، الرواية تحتاج إلى عصب، وعلى كاتبها أن يكون حاملا لنهر يجر معه طميا كثيرا.

في المرحلة الثانية من المفترض أن يأتي المشاركون وقد كتبوا ثلث الرواية أو ربعها على أقل تقدير. هنا يبدأ العمل بشكل فردي مع المشاركين، وأقرأ مع كل منهم ما كتبه جملة فجملة، نتوقف عند الكلمات، والفواصل. ذات مرة كتب أحد المشاركين رواية من 45 ألف كلمة، لكن بعد الحذف والمراجعة والتحرير انتهينا إلى 22 ألف كلمة فقط.

* هل يكفي مشروع من 3 صفحات للحكم على الكاتب وقبوله في المحترف؟ ألم يخِب ظنك ببعض من اخترتهم؟

– هناك الحدس الذي يساعدني والثقافة الأدبية التي أمتلكها. أنا كاتبة ولست دخيلة على الرواية، وبالتالي معرفة ما يكتنزه صاحب المشروع ليس بالأمر العسير. الحقيقة أنه لم يخب ظني بأحد بالمعنى الأدبي، ولكن خاب ظني بمن عندهم كسل أو اعتداد كبير بالنفس، هؤلاء بحاجة إلى تكسير الصورة الجامدة، وإخراج ما بدواخلهم.

* تعليم الكتابة أو التحرير هو نوع من اقتطاع أجزاء من الذات، لماذا تريدين لعب هذا الدور؟

– أعلم أن من يأتون إلى المحترف يفكرون أحيانا بأنني سأندم وأنا أزودهم بالأفكار، وأصحح لهم الجمل، وأقترح عليهم مسارات جديدة لشخصياتهم، وأنحت معهم نصوصهم. أقرأ في عيونهم وكأنهم يقولون لي: لماذا تمنحيننا كل هذه الأفكار ولا تحتفظين بها لنفسك ولرواياتك؟ الكاتب أناني صحيح، لكنني لا أرى أنني أعطيهم شيئا نادرا عندي. بإمكاني أن أعطي ويبقى لي الكثير لكي أكتبه. أشعر بفرح كبير وأنا أصل مع المشاركين إلى ختام تجاربهم، وبعد أن أعيش معهم مخاضهم.

* لكن ألم يعطلك هذا عن الكتابة؟ منذ سنوات عدة لم تصدر لك رواية جديدة، أين أصبحت روايتك «تريبوليس» التي شرعت في كتابتها؟

– انتابني إحساس عميق بعد أن صدرت روايتي «لغة السر» بأنني بحاجة إلى نقلة كبيرة، وأن أكتب شيئا مغايرا تماما. أدراجي مليئة بالأفكار، ليست المشكلة هنا، لكن لنقل إنني بدأت أتساءل عن جدوى ما أكتب، وكأن شيئا خطيرا سيحصل. أحسست وكأنني في مواجهة حائط أصم، وعلي أن أخترقه. صار المحترف بالنسبة لي نوعا آخر من الإبداع، في هذه الفترة.

* لكن «لغة السر» هي رواية مختلفة بالفعل بأجوائها الصوفية، ولغتها الخاصة. لعلك لم تجدي اعترافا يوازي جهدك، وهذا ما أزعجك؟

– «لغة السر» وضعت فيها من روحي وبذلت جهدا استثنائيا لتبدو على ما هي عليه. بطبيعتي احتاج إلى وقت طويل كي أبدأ بكتابة رواية جديدة. أطرح على نفسي الكثير من الأسئلة لأنني أخشى أن أكرر نفسي، فأحتاط لذلك. «لغة السر» احتاجت إلى عمل شاق، وأعتبرها ثمرة مرحلة نضج كتابي. أما عن الاعتراف فأنا لا أهتم كثيرا لذلك، لكن بعد هذه الرواية لا أستطيع أن أكتب ما هو أقل مستوى.

من جهة أخرى أنا لم أنذر نفسي لتعليم الكتابة الأدبية للآخرين. المحترف تجربة تستغرق بعض الوقت لأعود لأعمالي الأدبية.

* كيف تكتبين؟ وما نهجك في التأليف الأدبي؟

– تبدأ الرواية في رأسي مجموعة من الصور، كأن أعرف مثلا أن هناك بحرا ونوارس وميناء، وأشتم روائح معينة، وأحس عالما يضج بالشخصيات، دون أن أتبين الملامح جيدا. إذ يوجد في رواياتي مجموعة من الشخصيات، وكأنما لا صلة فعلية بينهم. هكذا أدخل في مناخات الرواية وأكتبها في رأسي قبل أن أضعها على الورق.

الآن مثلا، أستطيع أن أستنتج أن العنصر الثابت في رواياتي هو ثيمة العنف، حيث نجد باستمرار مجموعة من الناس، انتقلوا من حياة عادية وسوية إلى مرحلة أخرى غريزية، وحشية، وكأنما هم أفلتوا من عقالهم. يشغلني هذا الجانب البربري عند البشر، وكيف أن كائنات حضارية لديها ثقافة وتعيش في رخاء، تعصف بها حروب أو ظروف طارئة لتخرج من داخلها ما لم يكن منظورا أو مكشوفا. العنف ثيمة أساسية في رواياتي «باص الأوادم»، و«يا سلام» وكذلك «المحول».

البشر عرفوا حروبا أكثر مما عاشوا سلاما، بل أكاد أقول إن فترات السلام قليلة نسبة لأزمنة الحروب الطويلة. ما يشغلني في الحروب ليس الضحايا على الإطلاق، وإنما الجلادون. هؤلاء هم أبطالي الذين عنيت بهم وبتطور شخصياتهم، وبمفاجآتهم السلوكية الشاذة.

* جملك في الغالب قصيرة، وأسلوبك سلس وسريع، فهل هذا يساعدك على تعليم الكتابة الأدبية؟

– جملي ليست قصيرة في كل الأحيان. إحساسك بهذا الأمر متأتٍّ من أنني أنحت نصي، ولا أتوقف عن حذف الفائض. لا أحتمل الحشو أو الزيادة في الكلمات، وأزن ما أبقيه من نصي بالغِرامات. هذه طريقتي التي ربما ليست شائعة في اللغة العربية، لكنني لا أحتمل الاستطرادات التي لا لزوم لها، وتهمني جدا رشاقة النص. هذا ما أعلمه في المحترف وأشتغل عليه مع المشاركين لتخليص رواياتهم من كل ما لا يلزم.

* تقولين إنك في المحترف تخوضين معركة تراهنين وحيدة عليها. أوليس مشروعك طوباويا حين تخوضينه وحدك في ما هو بحاجة إلى جهد جماعي من أدباء، يتطوعون لهذه الغاية؟

– صحيح، ولكن أوليس السؤال طوباويا أيضا؟ فمن هم الكتاب العرب اليوم الذين يمكن أن يطلب منهم مثل هذا الجهد، في ظروف كالتي نعيش؟ الله يعين الكاتب، بالكاد يتمكن من إنجاز كتابه. لأكن مجنونة وليقل إني دونكيشوتية، ولأطرق رأسي في الحائط لعدة سنوات، وأتبين النتائج. لسنا في مشهد عادي. كم الموت الهائل الذي يحيط بنا لا يسمح بمحاسبة بعضنا لبعض.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&article=732613&feature=1&issueno=12619#.Ui7cT9Kmi6O

نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

نجوى بركات: كأن دواخلنا خواء

جريدة المدن   22 أيار 2013

AlModonديمة ونوس
 “كأننا نمثل.. وعندما تسدل الستارة، لا نعثر في داخلنا إلا على الخواء. علينا التوغل في الواقع كي لا نبقى على ضفاف الأشياء”.

ألا تختصر العبارة هذه الحالة التي يعيشها الكاتب العربي في بلاد لا تعير القلم كبير اهتمام؟ الكتابة، إن تمثلت بالصحافة وما تخضع له من رقابة فكرية وسياسية تصل حد السجن والتهديد وربما القتل. أو الكتابة بمعناها الأوسع، من رواية إلى قصة إلى كتب فكرية نظرية تباع في المكتبات من تحت الطاولة وبشكل سرّي.
تختصر الجملة التي قالتها الكاتبة اللبنانية نجوى بركات لـ”المدن”، الوضع المعقد والمحزن والمخزي الذي يعيشه الكاتب العربي عموماً.
نجوى بركات، التي بدأت قبل سنوات، مشروعاً شجاعاً وقاتلت لتنجز الدورة الأولى منه، لم تيأس. إذ تابعت بحثها المنهك عن مموّل لمشروعها الثقافي في زمن يتراكض فيه الممولون لرعاية مشاريع مثل “ستار أكاديمي” أو “سوبر ستار” أو “أراب آيدول”، وتقول صاحبة محترف “كيف تكتب رواية”: “في نهاية العام 2005، شعرت بمدى صعوبة الاستمرار على هذا النحو.. يصعب في زمننا هذا، الاكتفاء بالكتابة والنشر وحضور المهرجانات ونيل الجوائز.. ثمة حلقة مفقودة. وكأننا نتحرك في مشهد طبيعي مع أنه ليس طبيعياً على الإطلاق”. وتضيف أنها حصلت أخيراً على تمويل لإنجاز الدورة الثانية من مشروعها، وستقام ورشات العمل والفعاليات والحفلة الختامية في البحرين تحت رعاية وزارة الثقافة البحرينية. ومن المتوقع أن يعلن الكاتب الفائز بداية آذار/ مارس 2014.
لا بدّ للقارئ أو المهتم بالشأن الثقافي أن يتساءل عن دور الثورات العربية المتتالية والمستمرة حتى هذه اللحظة، في التخفف من معايير أدبية صارمة من جهة، وفي محاولة تحليل وكشف ماهية المرحلة المقبلة (مرحلة ما بعد السقوط)، عبر الأعمال الأدبية. لن نقارن بالتأكيد هذا النوع من الأدب الحديث بأدب جورج أورويل على سبيل المثال، إلا أن القارئ لاحظ خلال السنتين الماضيتين كمّاً هائلاً من الروايات واليوميات تتصدّر رفوف المكتبات في العالم العربي أو الأوروبي، وهي كتب تروي أحداث ثورة هنا وثورة هناك، من تونس إلى مصر وليبيا واليمن وبلدان أخرى لم تشهد ثورة بعد. كما لاحظ المتابع كيف استبعدت الروايات المعنية بالثورات العربية من لوائح جائزة “بوكر” للعام الحالي.
“يبدو واضحاً كيف انكسر حاجز الخوف لدى المشاركين في المحترف. وكيف تخففوا من رقيبهم الذاتي”، تقول بركات. “ثمة من يلامس الثورات العربية في مشروعه، لكنني أحرص دائماً على محاولة حمايتهم من الإيديولوجيا والأفكار السياسية المباشرة. وأرى أن تلك المباشرة طبعت جيلاً معيناً من الكتّاب فتحولت كتبه إلى تقارير صحافية وإخبارية. ليس التعليق على الأحداث هو مهمة الأدب والرواية. وليس في ذلك أي رفض للواقع ولا هي حالة إنكار له، وإنما الانفتاح عليه من أبواب ونوافذ أخرى”. تقول نجوى بركات مشدّدة على فكرة أن المحترف يؤدي الدور الغائب عن دور النشر، “إذ يقتصر دور معظم الناشرين في بلادنا على تدقيق المخطوطة لغوياً ثم إيصالها إلى المطبعة ونشرها والترويج لها ربما. بينما يكون الناشر في البلدان المتحضرة كالمرآة بالنسبة إلى الكاتب. يرافقه في مشروعه الروائي منذ أن يكون المشروع مجرد فكرة صغيرة إلى أن تتبدّى ملامحه”.
ليس المحترف الذي تديره نجوى بركات، تعويضاً عن غيابها في السنوات الأخيرة عن الإنتاج الروائي. فهي تعتبره شغفاً موازياً لشغفها في الكتابة، ولا متعة أكبر من تأمل أفكار الكتّاب وهي تتبدّل، تتطوّر، تتراكم وتصبح أعمالاً متكاملة.
الكتّاب المشاركون في محترف:
دلع المفتي (الكويت)، عبدو خليل (سوريا)، هدى الجهوري (سلطنة عُمان)، أياد برغوثي (عكا – فلسطين المحتلة)، أسماء الشيخ (مصر)، إضافة إلى أربعة مشاركين من البحرين هم رنوة العمصي، أحمد الطيّب، منيرة سوار، وأيمن الجعفري.
نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

جريدة الجريدة: نجوى بركات: المشروع نجح ومشكلة التمويل عاقته

http://aljaridaonline.com/2011/10/11/12379785/

جريدة الجريدة 11 أكتوبر 2011

محترف كيف تكتب رواية في الكويت قريباً

نشر في 11, October 2011 :: الساعه 12:01 am

تحضِّر الروائية اللبنانية نجوى بركات لورشة ثقافية في الكويت في إطار مشروع «كيف تكتب رواية؟»، في بداية ديسمبر المقبل. الورشة ستكون لاكتشاف مواهب الجيل الجديد وتنمية قدراته في الكتابة الروائية، وبتنظيم مع بعض الشخصيات الكويتية.
ستصل ورشة «كيف تكتب رواية؟» الى الكويت وتكون من ضمن النشاطات التي تقوم بها نجوى بركات في مشروعها لتشجيع أصحاب المواهب واكتشافهم وتنمية قدراتهم. وهي زارت بعض البلدان العربية سابقاً ولاحظت أنها تحتاج بشكل جذري الى تشكيل فضاء في الكتابة والتعبير، خصوصاً أن طرق تعليم الكتابة في بعض الجامعات والمعاهد تبدو جافة وتقنية لا تؤدي الى نتيجة ولا تتّسم بالروحية المطلوبة، وفكرة محترف في جوهرها قائمة على التواصل وتشجيع أصحاب المواهب على إضفاء روحيّتهم في نصوصهم، من خلال طرح الأسئلة عن جوهر ما يكتبونه.
في الدورة الأولى، قلبت بركات من خلال خبرتها المشاريع المقدّمة رأساً على عقب بعد التواصل مع أصحابها في جلسات كثيرة.

تطبيقات عمليَّة

في بيروت أيضاً، تستعد بركات لورشة إبداعية مكثّفة حول فنّ الرواية، وتمتد لأسبوع واحد، بدءاً من 14 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في بيروت. الورشة هذه موجّهة إلى أصحاب المواهب والمشاريع الروائية الذين يحتاجون إلى توجيهات ونصائح لتطوير مشاريعهم أو إنجازها، أو إلى الراغبين في معاينة المطبخ الروائي من خلال تطبيقات عملية. تقول نجوى بركات لـ{الجريدة»: «أثبت مشروع «كيف تكتب رواية؟» نجاحه في الدورة الأولى وكانت نتيجته روايتَي «صابون» لرشا الأطرش و{نابوليتانا» لهلال شومان، وأقل ما يقال عن هذين العملين ومن دون ادعاء إنهما حظيا باهتمام وسائل الإعلام والنقاد. تشير بركات الى أنها عقدت الأمل على الدورة الثانية فوسّعت دائرة اهتمامها ولم تعد تقتصر على الرواية، بل أضافت كتابة السيناريو السينمائي والمسرح. كذلك وسّعت دائرة المشاركين لتشمل معظم البلدان العربية كي لا يكون المشروع حكراً على منطقة معيّنة وجيل محدّد، لإبداع فضاء للتعبير يتمتع بحد أدنى من الحرية والمصداقية.
تتابع بركات: «شارك في الدورة الثانية نحو 174 شاباً وفتاة، وهذا يدل في رأيي على أهمية المشروع كفسحة وطريقة لنشوء كتّاب جدد وتنميتهم، واختير من بين مقدّمي المشاريع الى المحترف 12 مشتركاً، لكن المشكلة كانت في أن المشروع اصطدم بالتمويل، وجُمِّد لإيجاد حلول ناجعة لتمويل تحرّكات المشاركين فيه وإقامتهم لأن بلدانهم ووزاراتها الثقافية لا تقدّم الدعم الكافي لمشاريع إبداعية».
تعتبر بركات أن نجاح المشروع في دورته الأولى، في خضم بيروت عاصمة عالمية للكتاب، جعلها تتفاءل بأن ثمة متموّلين كثراً أو جهات ثقافية قد تتبنى أو تستثمر في الميدان الثقافي، «لكن تفاؤلي كان «ساذجاً»، إذ حتى الآن لا يوجد شيء من هذا القبيل لذا لجأت الى الجلسات المكثّفة التي ستقام خلال الأيام المقبلة».
نجوى بركات صاحبة روايات «باص الأوادم» و{لغة السر» و{يا سلام»، لا تنفي أن المحترف يأخذ من وقتها في كتابة الرواية، وكتبت على موقعها الإلكتروني: «على امتداد العالم العربي، ثمة ما هو ناقصٌ اليوم في مشهدنا الثقافي، فالعصر عصر انكفاءٍ وتراجعٍ واندحار. لكن أن يكون العصر هكذا، لا يبرّر أيَّ تنصّل. قليلٌ من سخاء الأدب وسعته، لكي ننقذ البذور الشابة الواعدة من هلاكها، لكي نهيّئ لها موعداً وتربةً ومناخاً لأنها ولا بدّ ستنمو، على أمل أن تينع وتثمر من ثمّ وحدها، عاماً بعد عامٍ بعد عام».

http://aljaridaonline.com/2011/10/11/12379785/

نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

Najwa Barakat : ’’il faut créer un contre pouvoir”

L’AGENDA CULTUREL Le 30/09/11
http://www.agendaculturel.com/Najwa_Barakat_il_faut_creer_un_contre_pouvoir
 
Najwa Barakat : ’’il faut créer un contre pouvoir”

Le 14 octobre prochain, la romancière libanaise Najwa Barakat lance un nouvel atelier d’écriture ouvert à tous les jeunes écrivains du monde arabe. Cette session intensive d’une semaine, qui se tiendra au centre de ressources d’Assabil à Ras el Nabeh, comprendra des séances collectives d’écriture de roman, de pièces de théâtre et de scénarios. Rencontre avec cette révoltée, passionnée d’art, toujours en quête du ’’vrai de l’écriture’’ chez l’Autre.

Comment est né le projet d’un atelier d’écriture ?
J’ai créé ’L’atelier Comment écrire un roman ?’ dans la cadre de Beyrouth Capitale mondiale du livre 2009. L’idée était de lancer un projet comme je le rêvais : créer une maison qui accueillerait de jeunes auteurs, pas seulement libanais, mais des écrivains en herbe venus de tout le monde arabe, gratuitement. La première session s’est réalisée en 2009/2010. Pendant un an, j’ai créé un groupe avec trois libanais, une syrienne et un yéménite. On travaillait de manière individuelle, et quatre fois par an je les réunissais une semaine à Beyrouth. À la fin de la session d’un an, trois ont été publiés par de prestigieuses maisons d’éditions libanaises, et je continue à suivre les autres.

Pourquoi ne pas avoir continué une deuxième session sur an ?

J’ai lancé une seconde édition. Vu le succès de la première, j’ai choisi 12 personnes sur 174 candidatures. Selon la demande et les projets sélectionnés, j’ai ouvert l’atelier à l’écriture théâtrale et scénaristique en plus du roman. J’étais tellement confiante et optimiste, voire naïve de croire que les financements allaient tomber facilement ! D’autant que les sommes étaient dérisoires. Mais aujourd’hui, faute de moyens, cet atelier est suspendu. Alors je continue l’aventure sous une autre forme. Je me consacre à des ateliers d’écriture intensive d’une semaine, comme le prochain à venir dès le 14 octobre.

Qui dit rencontre collective, dit travail collectif ?
Non ce n’est pas une association dans laquelle je serais l’animatrice. Ce n’est pas un travail collectif. Je suis celle qui dirige, les candidats participent pour qu’au final chacun écrive son œuvre. Je ne fais pas un travail théorique, je travaille sur une matière vive, flaire s’il y a quelque chose à faire. Je suis là pour sortir de leur ventre leur vérité, les amener dans le vrai de l’écriture. L’avantage pour les participants, c’est qu’au lieu d’assister à une expérience d’écriture personnelle, ils assistent à plusieurs et découvrent d’autres mondes. C’est génial de réaliser combien on part de clichés, d’idées arrêtées sur l’Autre.

Pourquoi travailler seule ?

Je suis seule car je ne peux pas me permettre de ne pas payer un autre écrivain. C’est un atelier créatif qu’un écrivain mène. On est censé produire un livre au final, une œuvre publiable. C’est un travail très sérieux, méticuleux, de longue haleine, intime, ça relève de la création et de ses secrets. Cela ne veut pas dire que je suis la seule apte à faire ce genre de travail. Mais si j’élargis le cercle, ça demande un engagement sur un an en énergie et en temps. Je ne peux pas demander à quelqu’un d’autre de dépenser autant d’énergie bénévolement.

Dans votre parcours d’écrivaine, vous avez eu besoin de mettre votre travail personnel entre parenthèses en vous consacrant au travail des autres?
Lorsque j’ai créé le premier atelier d’un an, j’avais besoin d’une ouverture aux autres. Ça m’a empêché d’écrire mais j’étais emballée par l’idée de communiquer avec des gens talentueux ! C’était mon pari de toujours. Et puis je vivais une crise dans mon travail d’écrivaine. Ce n’était pas la crise de la page blanche mais je me demandais sans cesse : où est l’utilité de tout ce que je fais ? Par le biais des ateliers, j’ai découvert que je savais transmettre un savoir-faire, et que je devais le faire, comme un artisan qui sent que son art est en danger.

La culture au Liban est-elle en danger ?
La culture est devenue une affaire de publicité, de sponsoring. On fait actuellement de la culture des shows à l’américaine. Je ne dis pas que c’est mauvais, mais ça ne peut pas être que ça. Là où je désespère, c’est sur les moyens manquants, et non sur la capacité et la volonté de créer. Les pays arabes sont des pays riches. Le problème, c’est où va l’argent. Le Liban vit un temps de décadence réelle. Je ne reproche pas aux jeunes de ne pas lire, mais il n’y a pas une politique culturelle, il n’y a rien pour les amener à lire.

Votre démarche est vraiment à la marge !

Plutôt caduque, déphasée. C’est une lutte contre des moulins à vent. Il faut des aventuriers et des aventures, des initiatives individuelles, créer un contre-pouvoir. Les révolutions arabes sont venues certifier un sentiment qu’on a tous, qu’il faut créer un espace de liberté, d’expression pour ces jeunes là, donner les moyens d’exister à une nouvelle génération. Mon idée est toujours de fonder une réelle structure d’écriture et d’échanges artistiques, avec le rêve que cela se multiplie ailleurs. Sait-on jamais, gardons espoir !

Propos recueillis par Sophia Marchesin


A savoir
Pour participer ou s’informer :
consultez le site  de Mohtarafat Najwa Barakat
ou adressez un mail à mohtarafat@hotmail.comou najwa@free.fr 
 
نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

نجوى بركات: لا استنساخ للكتّاب بل تدريب على شخصيات حية

  جريدة القبس – العدد 13671 – تاريخ النشر 20/06/ 2011                              

   

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=713442&date=20062011

نجوى بركات: لا استنساخ للكتّاب بل تدريب على شخصيات حية

بيروت – فاطمة شقير

الروائية اللبنانية نجوى بركات التي صنعت هذه المغامرة، وهي إنشاء محترف ينظم سلسلة من الورش الإبداعية في مجال الرواية والمسرح والسيناريو، تعتزم نقل محترفها الى الكويت هذا العام.

تنفي أن تكون مهمتها استنساخ الكتّاب او تعليبهم، كما تنفي في حوار أجرته معها القبس، ان تكون الحياة الورشة الإبداعية الحقيقية، والتاريخ يشهد على هذا، لتتحدث عن أعمالها، وتفاجئنا بوصف أبطالها بالقتلة والسفاحين والبلطجية. وهنا الحوار:

• للوهلة الأولى.. إننا أمام روائية تحاول او تنشط لتصنيع روائيين. ألا يعني ذلك تعليب مواهب هؤلاء ليصبحوا بشكل أو آخر صورة طبق الأصل عنك؟ لعلنا نقول اننا أمام عمليات استنساخ بما تعنيه الكلمة؟

_ أنا ككاتبة، لا يمكنني صنع كاتب أو تصوير أسلوبي في الكتابة، وذلك لأن أي إنسان قريب من مجال الإبداع على جميع الأصعدة، يعرف أنها عملية معقدة جدا، ولا يمكن أن تخضع لعملية حسابية كما هي الطريقة الأميركية في تعليم فن الكتابة. فالطريقة الأميركية تعلمك كيف تكتبين رواية بعشر خطوات.

هذا النوع من التدريب يصل لنتيجة ناجحة في حالة واحدة فقط، وهي عندما يكون المتدرب متمتعا بدرجات عالية جدا من الخبرات، الثقافات، والقراءات، بمعنى آخر هو متدرب متخم من المعلومات. أما نحن، فلسنا أمام تلك المرحلة، وبالتالي المتدربون لدينا لن تجدي معهم الطريقة الاميركية نفعا. ولتوضيح المسألة، نستذكر الوعي واللاوعي في العملية الكتابية، فالوعي ضرورية جدا لربط الأفكار والخطوات، كما للسيطرة على اللاوعي، أما اللاوعي فهو الخيال والإبداع، والإبداع في المشي على تخوم الوعي واللاوعي. إذا لا وجود لعملية استنساخ لأننا نتدرب على شخصيات حية لا على قواعد حسابية، فيكون بالتالي باب التخيل والانطلاق أوسع. هي علاقة روحية بين كاتب لديه خبرة والمقدرة على أن يقود كاتبا مبتدئا آخر نحو طريق فن الكتابة.

اختفاء معيار الجودة

• خلال عملك هذا هل نصحت مشاركين بالتوقف عن إضاعة وقتهم؟ وهل تعتمدين فقط على رأيك الشخصي في تقويم اللحظة أو المدى الإبداعي لدى المشاركين؟

_ هدف الورشة هو العمل على كتّاب شباب، ويفترض أن من يتقدم الى ورشتنا هو مشروع كاتب. بمعنى آخر، الانتماء الى ورشتنا يتطلب خطوات معينة، أولها إرسال مشروع عمل كتابي إلينا، على أساسه تتم الموافقة على الانضمام أو لا. فالكتابة اصبحت شيئا مباحا بحيث كل من طرأت على رأسه فكرة، أحب كتابتها كتبها، ذلك لأن معيار الانتشار هو المعيار السائد.

اختفى معيار الجودة وضاعت معه الهيبة من الكتابة، لذا، يحاول المحترف إعادة الأشياء إلى الصفر، ليقول إن الكتّاب الشباب، لديهم طريق طويل للوصول الى مصاف الكتاب الكبار مثل طه حسين، على طريقهم عليه أن يبدأ من الصفر. إذا، معيار التدريب في ورشتنا هو وجود نواة الكاتب، ونحن علينا زرع تلك البذرة في بيئة صالحة لتنتج اعمالاً، ولكن من لا يملك تلك النواة لن يعبر مرحلة التدريب من الاساس، هذا بناء على المشاريع المقدمة كما ذكرت.

نحن خارج الزمن

• كل اولئك الروائيين العظام من تولستوي وهوغو وديكنز ونجيب محفوظ وغيرهم وغيرهم صنعوا انفسهم بأنفسهم، لم يتدربوا في معهد معين ولم يشاركوا في ورشة ابداعية كتلك التي تتحدثين عنها، أليست الحياة، والحياة فقط هي الورشة الابداعية الحقيقية؟

_ لا الحياة ليست الورشة الابداعية الحقيقية والتاريخ يشهد على هذا، مثلا تولستوي هو نتاج كتاب وثقافات سبقته، الفن هو تناقل وتراكم، الحضارات لا تنتج بل تتراكم وتتناقل، فكل عصر وحقبة يتمتعان بعدد مهم من الكتاب العظام، من هنا يظهر هدف ورشتنا، فنحن في العالم العربي للاسف «خارج الزمن» وما يحصل في العالم العربي من ثورات يقول اننا نريد العودة الى الزمن بصفة بشر حقيقيين، مثلنا مثل اي كائن على هذا الكوكب له حقوق حاصل عليها، حق الحرية، حق التعبير، حق الخبر وحق الاستفادة من ثرواتنا.

الورشة الابداعية الحقيقية تكمن في تناقل الاجيال للفن، فنحن نفتقر الى حس المسؤولية، بحيث لا نرى اي كاتب من الجيل القديم اعطى نصائحه لكاتب مبتدئ وشجعه، بل ع‍لى العكس، نحن امام حالة «سلطة ثقافية مكرسة»، الاسماء فيها متكررة ويصعب خرقها، مشروع المحترف هو انشاء سلطة مضادة مؤلفة من الاشخاص الذين لديهم ما يقولونه.

لاحظت خجلاً

• نتصور انك تعاطيت مع حالات عربية مختلفة، هل لاحظت ان ثمة مجتمعات عربية اكثر قابلية للابداع من غيرها؟

_ لاحظت خجلاً في بعض الاماكن اكثر من اماكن اخرى، اي ان بعض الاشخاص من بلدان معينة يأتون الى المحترف بروح ضعيفة، يشعرون بالخجل من اخراج ما لديهم، شاعرين بأنهم اقل مستوى، قيمة، او قدرة على الابداع من سواهم، لكن فعليا يكونون كغيرهم، فنحن نتعامل مع الجميع على مبدأ «انت لست كاتبا، لتثبت انك كاتب..»، بإضافة الى المبدأ الثاني هو «انت تملك الكثير لتقوله لكنك لست مدركا اياه».

وعملنا هو اخراج ما هو في الداخل وتعرية الروح في الكتابة.

الرواية لا تحتضر

• كتاب ونقاد عالميون صرحوا وصرحوا بأن الرواية في حالة احتضار لاننا امام ثقافة «الفاست فود»، هل لديك ميل الى المحاولات اليائسة؟

_ انا لا اوافق الرأي ان الكتابة الروائية في حالة «احتضار» بل على العكس، فالقراء يمليون اولاً للكتابة والرواية، ما يحتضر فعليا هو «الشعر» في العالم العربي تحديداً، قال احد النقاد ان هذا زمن الرواية، مثلا بلد مثل السعودية لم نكن نسمع عن كتبه الا القليل، اما الان فهناك ثورة غريبة في عالم الكتاب الروائيين الشباب، القدرات دائما موجودة داخل الشباب، وفكرة المحترف هي الكشف عن تلك القدرات والطاقات، ونذكر هنا ان اثنين من دور النشر اللبنانية المهمة تعاونتا مع المحترف واصدرت عنهما كتابين وهما: دار الآداب ودار الساقي، وكانت تجربة ناجحة جداً.

شخصيات فاسدة

• تعرفنا عليك في رواياتك، لاحظنا أن أبطالك يتأرجحون بين الحطام والتمرد، هذا رأيي الشخصي، من أين تأتين بشخصيات أعمالك؟

_ أرفض هذا السؤال رفضاً قاطعاً لأن شخصياتي ليست متمردة، بل هي شخصيات تمثل السوء. لقد كتبت حتى الآن 6 روايات، وشخصياتي كلها قاتمة وسوداء إلى حد ما. ابطال رواياتي ليسوا ابطالاً، بل هم فاسدون سلبيون لا يحاولون التغيير، يبتعدون كل البعد عن البطولة وينتمون الى الفوضى، مثلا في رواية «باص الأوادم»، اطرح 12 شخصية كاذبة، بحيث يكذب الجميع على بعضهم محاولين تقديم أنفسهم بشخصيات أخرى، في نهاية الرواية تكتشف كذبهم. في رواية «يا سلام»، تكلمت عن مجتمع ما بعد الحرب وشخصيات عملت كمرتزقة وقت الحرب. منهم القناص والعناس والتي تحاول بشتى الوسائل كسب عريس، إذا، هي شخصيات فوضى تعكس واقعاً ما.

انا اعتبر ان كل روائي صاحب مشروع حقيقي هو صاحب سؤال روائي، أي أن كل الروايات تنطلق من سؤال معين في أعماق الكاتب، أنا مثلاً غالبا ما تكون رواياتي ذات جغرافيا سردية أنا ادعوها «جغرافيا سردية عربية» ذات مواضيع متنوعة. اما بالنسبة لسؤالي الروائي الذي يدور في أعماقي فهو: «كيف يمكن لمجموعة من البشر في ظرف ما ان تنقلك من كائنات بشرية سوية، إلى كائنات أشباه بشر، أقرب للقتلة والسفاحين والبلطجية؟» أي كيف لشخص أن ينقلب في ظرف معين الى شخص أخر؟ ينطلق هذا السؤال من واقع عايشته وعانيته.

انتفاض أمام المرآة

• هل حاولت إحدى هذه الشخصيات أو بعضها الانتفاض في وجهك كما تنتفضين أنت، ربما أمام المرآة؟

_ في روايتي الأولى التي كتبتها وأنا في الخامسة والعشرين من عمري، اسمها «المحول»، أذكر أن وقتها (1986) لم يكن متداولاً اسلوب توحد الكاتب مع الشخصية واستيلاء هذه على قلمه.

شخصية هذه الرواية تحاول كتابة الرواية من خلال وصف سوء حال البلد وصعوبة العيش والتحرر، لكنها تشعر في نصف الرواية بعجز عن استكمال الكتابة، فتنتفض عليها شخصيتها وتقرر الخروج منها لاستكمال الكتابة.

إذا، نعم يمكن لبعض الشخصيات التمرد عليك، اذكر هنا ان علاقة الكاتب بالشخصية هي علاقة متزنة، لا يجدر بالكاتب السيطرة عليها كلياً فيظهر عطل ما، كما ان سيطرة الشخصية على الكاتب تعني فقدان التوازن.

الانفجار الشعبي

• مع هذا الذي يحدث من انفجار شعبي في العديد من الدول العربية ألا تبدو الكتابة الروائية او المسرحية لهاثا لا جدوى منه، لان حركة المجتمعات تسبق الاعمال الادبية بكثير؟

_ هذا تفكير خاطئ وديماغوجي، لان الشباب هم عصب الحياة وهم من يسعون الى سير الحياة بطريقة سليمة وحيوية ومتطورة، اما عل‍ى صعيد الثورات، فالثورات لا تحصل ع‍لى صعيد واحد، وهي ليست شعارات وصراخاً فقط، بل يجب ان تكون مؤسسة لحياة ممتدة الى الافق، ومنغرسة في اعماق الارض، يحصل هذا عندما تنقلب المفاهيم كلها، اي ايجاد طرق تعبير مختلفة، منذ فترة، على صعيد المثال، كان لي اتصال مع رنا ادريس مديرة دار الاداب، عرضنا خلاله مشكلة توقف النشر، وذلك بسبب حالة ارتياب بين الكتاب الشباب ومشكلة الكتابة، فكان جوابي لها ان الحل هو المحترف الكتابي، ذلك لان عالم الكتابة في هذه الأيام يعاني من وجود حلقة مفقودة. بمعنى آخر سيد الحياة يكون سليماً وطبيعياً عندما جيل يسلم جيلاً آخر.

أمشي في تلك الدنيا ببال مطمئن عندما أسلم الأمانة لأولادي (بالمعنى المجازي للكلمة).

ليس طبيعياً تزعم جيل واحد لعرش الكتابة معتبراً نفسه الاساس والأولوية. هذه هي مشكلة جيل اليوم، يكتب بشكل عشوائي، فما من مرشد يقودهم للطريق الصحيح.

——————————————————————————–

جريدة القبس

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=713442&date=20062011

نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق

21 تشرين الأول/أكتوبر: ورشة مكثّفة عن الكتابة الروائية في بيروت

  يسرّ محترف كيف تكتب رواية أن يعلن عن تنظيمه لورشة إبداعية مكثّفة حول فنّ الرواية، تبدأ في 21 تشرين الأول/أكتوبر المقبل في بيروت، تدوم نحو أسبوع، وتتطرّق لأساليب السرد ولكيفية بناء عالم روائيّ

الورشة هذه موجّهة بشكل خاص لأصحاب المواهب  والمشاريع  الروائية المحتاجين إلى توجيهات ونصائح من أجل تطوير مشاريعهم أو إنجازها، أو للراغبين بمعاينة المطبخ الروائي من خلال تطبيقات عملية.

 نرجو الراغبين بالمشاركة أن يتواصلوا معنا سريعًا  ليجري تسجيل أسمائهم وتعيين مواقيت الورشة بما يتوافق مع انشغالاتهم العملية.

  هذا ويُعلم المحترف أصحاب المشاريع المسرحية والسينمائية بإمكانية تنظيم ورش مكثّفة مماثلة، في الفترة عينها، إذا ما توافر عليها  الطلب.

   للاستعلام:  http://mohtarafatnajwabarakat.com          mohtarafat@hotmail.com        –        0096170764996 facebook: Mohtarafat Najwa Barakat                            Tel

 

 

 

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

إعلان عن تنظيم ورش مكثّفة للكتابة الروائية والسينمائية في بيروت

نجوى بركات

يسرّ محترف كيف تكتب رواية أن يعلن عن تنظيمه لسلسلة من الورش الإبداعية المكثّفة حول فنّي كتابة الرواية والسيناريو، تبدأ في شهر مارس/آذار المقبل، وتدوم نحو أسبوع.

 الورش هذه مفتوحة للجميع لقاء رسم ماليّ، وهي موجّهة بشكل خاص لأصحاب المواهب  والمشاريع  الروائية والسينمائية المحتاجين إلى توجيهات ونصائح من أجل تطوير مشاريعهم أو إنجازها، أو للراغبين بمعاينة  تطبيقات عملية.

نرجو الراغبين بالمشاركة أن يتواصلوا معنا سريعًا  ليجري تسجيل أسمائهم وتعيين موعد الورشة الأولى بحسب عددهم

هذا ويُعلم المحترف أصحاب مشاريع النصوص المسرحية بإمكانية تنظيم ورش مكثّفة مماثلة إذا ما توافر عليها الطلب. 

   للاستعلام: mohtarafat@hotmail.com

  ————————————————————————————————————————————————

 الإعلان عن الأسماء المشاركة في الدورة الثانية الموسّعة

 قائمة الأسماء المشاركة  في الدورة الثانية الموسّعة، في حقلي الرواية والمسرح، بعد أن تمّ دمج محترف كتابة السيناريو والكتابة المسرحية نظرا لتدنّي مستوى الطلبات التي وصلتنا في حقل الكتابة السينمائية. مع الشكر لجميع الذين تقّدّموا بمشاريعهم  الروائية والمسرحية والسينمائية، للثقة التي أبدوها ورسائل التشجيع التي بعثوا بها، آملا أن نكون عند حسن ظنّ الجميع.

 

الرواية:

أسماء الشيخ – مصر

• إياد برغوثي – عكا فلسطين

• عبدو خليل تولد نازو أوغاشي – حلب سوريا

• دلع المفتي-  الكويت

• هدى الجهوري – سلطنة عمان

• طارق باشا – لبنان 

المسرح والسينما                           

روضة السالمي – تونس

• شريف عبد المجيد صالح – مصر

• حنان الحاج علي-  لبنان

• محمد بنعزيز – المغرب

• هلال البادي – سلطنة عمان

• هدى الشوا قدومي – الكويت 

نُشِرت في Uncategorized | 3 تعليقات

نجوى بركات: تقتصر العملية الإبداعية في الذهنية العربية على الوحي والإلهام

http://www.alriyadh.com/2010/09/20/article561001.html

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الأثنين 11 شوال 1431 هـ – 20 سبتمبر 2010م – العدد 15428

تبنت مشروع «المحترف» الكتابي

نجوى بركات: تقتصر العملية الإبداعية في الذهنية العربية على الوحي والإلهام

ثقافة اليوم – آمنة الحربي

    نجوى بركات صحفية وكاتبة عملت في العديد من الصحف العربية، وأعدّت وقدّمت برامج ثقافية أنتجتها إذاعة فرنسا الدولية RFI وهيئة الإذاعة البريطانية BBC. كتبت نجوى بركات خمس روايات بالعربية صدر معظمها عن دار الآداب في بيروت وهي المُحَوِّل / حياة وآلام حمد ابن سيلانة / باص الأوادِم / يا سلام / لغة السر. وقد حاز معظمها على جوائز وترجم إلى لغات أجنبية وكذلك رواية واحدة باللغة الفرنسية – La locataire du Pot de fer- ستصدر قريبا ترجمتها بالعربية ؛ كما ترجمت مفكرة كامو في ثلاثة أجزاء تصدر قريبا عن دار الآداب.

بدأت مشروع “محترف” وهو عبارة عن ورش عمل للكتابة للنهوض بمستوى الكتاب في العالم العربي، وقد أثبت المشروع مصداقيته بعدد من الروايات التي أنتجت لثلاثة شبان وهي باكورة إنتاجهم الروائي. ومن مقر إقامتها في لبنان أكدت نجوى لصحيفة “الرياض” بأن ” المحترف هو مشروع كان بمثابة الحلم لها وأن تحقيقه يرتقي بمستوى الكتابة العربية وإخراجها من دائرة الوحي والإلهام”.

* ما هي التقنيات المستخدمة في “محترف” كيف تكتب رواية؟  

– أودّ بداية أن أشير إلى أن التقنية المستخدمة في محترفاتي ليست منهجاً تعليمياً من النوع المعتمد في الجامعات مثلا. فلنتذكّر أني روائية وكاتبة، وأني استقبل وأتعامل مع كتّاب ما زالوا في أوّل مشوارهم وفي بداية تشكّلهم الإبداعيّ. لنقل إنّ الأمر يتعلّق بتبادل خبرات، وهذا ما يتطلّب مقاربةً علمية، موهبةً تربوية وقدرةً على ضغط حجم “الأنا” لصالح من تعملين معه وعليه. بتعبير آخر، أنا أعمل في ورش محترفي على التخلّص من كل ما من شأنه أن يكبّل المخيلة لدى المشاركين، أي الجمل النمطيّة، والحشو الكلاميّ، والصور التعبيريّة المستهلكة، والغنائية المسهبة، والخيارات السهلة، من دون نسيان الأدلجة والرقابة الذاتية التي قد تكون أحياناً أشدّ إيذاءً من أية رقابة أخرى.

إن هدف المحترف هو مساعدة الكتّاب المبتدئين في حقول الأدب والمسرح والسينما على إيجاد أصواتهم وعلى التعبير عن شاغلهم الإبداعيّ بأدوات وظيفتها إظهار تمايزهم بحيث تكون لكتاباتهم بصمتها الفريدة لاحقا. وبما أن هذا لا يتمّ إلا من خلال اكتساب حرفية ما، أي عبر التعرّف على بعض أصول السرد على اختلافها من خلال الجملة في الرواية، الحوار في المسرحية، والصورة في السيناريو فإني أعمل مباشرة على المشروع الخاص بكل مشارك بغية مرافقته من الدرجة الصفر وحتى اكتمال نصّه كلياً وجهوزيته للنشر. بمعنى آخر، أنا أؤدي دور المحفّز والمحاور الذي يحذّر ويشجّع، يناقش وينتقد ويصحّح، يقترح ويعبّد الخيارات السردية الفضلى من خلال شرح بعض تقنيات العمل وأساليبه واقتراح حلول لعوائق تواجه العملية الإبداعية، كل ذلك من أجل تمكين الكاتب المبتدئ أو الشاب من بلوغ هدفه بأفضل الطرق.

* ما هي التغيرات في مشروع “محترف” كيف تكتب رواية في دورته الثانية ؟

-لقد نجح المحترف بشكل فاق كل التوقعات في دورته الأولى التي أقيمت ما بين ربيع 2009 وربيع 2010، في إطار بيروت عاصمة عالمية للكتاب، حيث كانت وزارة الثقافة اللبنانية هي المموّل ودار الساقي هي المنظّم. فهو قد أنتج ثلاث روايات تسابقت على نيل “جائزة المحترف” التي حظيت بها رشا الأطرش عن روايتها “صابون” (دار الساقي). إلا أن مستوى الأعمال الثلاثة المتسابقة كان جيدا بحيث أن داراً معروفة ومهمّة كدار الآداب تبنّت الروايتين الأخريين وهي ستصدرهما تباعا قبل نهاية العام، بالشراكة مع “محترف كيف تكتب رواية”، ألا وهما: “نابوليتانا” لهلال شومان و”المخيّم” لرنا نجار. هكذا تقرّر توسيع نشاط المحترف ليطاول إلى جانب الرواية، حقلين إضافيين هما المسرحية والسيناريو السينمائي، فبات اسمه “محترف كيف تكتب رواية- للأدب والمسرح والسينما”، انطلاقا من القاسم المشترك ما بين الحقول الثلاثة، ألا وهي الرواية بمعنى القصة. هكذا تمّ الإعلان عن بدء الدورة الثانية في الخريف المقبل واشتمالها على ثلاث ورش: ورشة لكتابة الرواية، ورشة لكتابة المسرحية، وورشة لكتابة السيناريو السينمائيّ، على أن يصار في نهاية الورش التي تدوم نحو عام، إلى منح “جائزة المحترف” لأفضل ثلاثة أعمال منجزة في الورش الثلاث، وهي نشر النصوص الفائزة في دار نشر عربية مهمة بالشراكة مع المحترف، ما سيجعلها محطّ اهتمام القرّاء ووسائل الإعلام على السواء. أما آلية الاشتراك فلم تزل هي نفسها، إذ يتمّ اختيار المشاركين على أساس جودة وتميّز ما يتقدّمون به من مشروع (من صفحة إلى خمس صفحات)، من دون أي شرط على مستوى الفئة العمرية، أو امتلاك الخبرة أو النشر سابقا.

* حدثينا عن إمكانية نقل مهارات الكتابة إلى آخرين وتعليم الكتابة خصوصا أن الإبداع  لدينا مقصور على الوحي والإلهام بعيدا عن التجريب والتثقيف.

– لقد كنتُ أوّل من أشار إلى قصر العملية الإبداعية في الذهنية العربية على الوحي والإلهام. كأني بي كنت أريد الدفاع عمّن يهاجم فكرة التعلّم والتثقيف والاجتهاد، لصالح الموهبة الصرفة الناجزة. يجب أن نكون متواضعين وأن نعترف بأننا شعوب لا تقرأ، أننا بتنا نحيا خارج الزمن، وأننا لا نساهم في صنع الحداثة ولا في إنتاجها. وهذا ما يجعلنا ربما، في جانب إيجابي ضئيل، متعطّشين كالتربة اليابسة إلى المعرفة والثقافة والفنون، قادرين على امتصاصها واستيعابها، وصولا إلى إنتاجها. نحن كثيرو الموهبة، إلا أنها موهبة فجّة وخام، تحتاج صقلاً واشتغالاً ودعكاً لكي تدبّ فيها الحياة. دونما تطوير وتهذيب وتثقيف، لا تساوي الموهبة شيئاً، بمعنى أنها تبقى نطفة لا تتحوّل بيضة، أو بيضة لا تعطي مولودا. تحتاج الموهبة إلى ما يجعلها ابنة عصرها لكي تحاكي وتضاهي ما يُنتج في العالم من آداب وفنون. يكفي على سبيل المثال أن نشير في هذا المجال إلى فترات النهضة التي عرفها العالم العربي، وأن نتذكّر علاقتها بازدهار حركة الترجمة فيها، لإدراك أهمية ما نحن بشأن الحديث عنه.

* ألا تخشين من إشكالية  تشابه النسخ في الأعمال المنجزة ؟

– تكفي قراءة الروايات الثلاث التي أنتجها المحترف وذكرتها أعلاه، لاكتشاف استحالة التأثير على كاتب مبتدئ أو شاب. هذا بحدّ نفسه منافٍ لطبيعة الكتابة. ثم أن لا أحد يعلّم طريقته في الكتابة. فالكتابة هي أولا عملية معقّدة يستعصي تفكيكها وتحليلها، وهي ثانياً شبيهة بالمدّ والجزر أو بصراع بين ما يقرّره الكاتب وما تفرضه عليه الكتابة، وهي ثالثا عملية تجري على تخوم الوعي واللاوعي، أي أنها مزيج غامض التركيبة، متعدّد المستويات، مدروس وارتجالي في آن. فكيف تريدين لي أن “أعلّم” طريقتي في الكتابة ؟ على صعيد آخر، أنا لا أعطي محاضرات ولا ألقي دروساً جامعية في إطار ورش الكتابة الإبداعية، بل أعمل مع المشاركين على مادة حيّة هي مشروعهم الكتابيّ النابع من ثقافتهم وحساسيتهم وتجاربهم هم.

* (محترف الكتابة ) تجربة شهدتها دول غربية، فما مدى الاستفادة من هذه الورش مستقبلاً وتفعيل دورها؟

-لا أخفيك بأنني أحلم بتأسيس فضاء يمكنّني من استقبال كتّاب شباب من مختلف البلدان العربية، والعمل معهم ضمن الورشة الواحدة. أنا أحلم بتأسيس “دارة المحترف”، مصنع إبداعي يحرّك مياه ثقافتنا الراكدة، ويعيد الثقة والأمل إلى كتّابنا. نحن نحتاج إلى خلق حركة ما تضع مبدعي الغد على تواصل فيما بينهم. ينبغي لنا أن نخلقه هذا الفضاء، وأن نخلقها نخبنا. لا يجوز أن نتراجع ثقافياً على هذه الشاكلة. بتنا وكأننا قد وقعنا من على سطح الكوكب إلى هاوية لا تني تزداد عمقا وظلمة. اليوم، التبادل الثقافي وهو عماد كل تطوّر وتقدّم محصور ضمن مناسبات قليلة من نوع المؤتمرات الأدبية والثقافية، أضيفي إلى ذلك انعدام الصلة بين الكتّاب أنفسهم وغياب الحوار بين جيل مبدع وآخر. لا ينبغي أن نروّج لثقافة “الاستعراض”، تلك التي تبرق وتلمع وترعد، في حين أنها لا تنتج إلا الخواء. أنا أحلم بمصنع إبداعيّ وأعرف أن حلماً كهذا لا يتحقّق بمجهود فرد وحده، إذ يقتضي دعماً وتمويلاً يضمنان استمرارية المحترف وتحويله فضاء دائماً ومشرّعاً أمام أحلام الشباب. ثمة أحلام تتحقق فتزداد سعةً وألقاً ، وأملي أن يكون “محترف كيف تكتب رواية – للأب والمسرح والسينما” من بينها.

 

نُشِرت في المحترف في الصحافة | أضف تعليق